و مع هذا (( فليس القصد من الكتابة عن شخصٍ ما مدحه و إبرازه، و إنّما القصد هو الاستفادة من جهوده و الإقتداء بسيرته، و الانتفاع بخبرته ) ) ( [12] ) .
و في هذه المقدّمة أُشير إلى أنّي قد استفدت كثيرًا من مقال للأخ هاني بن سالم الحسيني الحارثي وفّقه الله نشره في جريدة (الجزيرة) السعوديّة، و استفدت كذلك من عدد ممّن كتب في الموضوع، فجزاهم الله خيرًا، و حالي في هذا الجمع كما قال الشّيخ العلاّمة بكر أبو زيد حفظه الله في كتابه ''النّظائر'' (ص17) : (( و جميع ما ذكرته ليس لي فيه من فضل سوى الجمع و التّرتيب، و بعد ديمومة النّقلة و التّرحال من كتاب إلى آخر، حتّى لو قلت لكلّ جملة منها: عودي إلى مكانِك لما بقيَ لي منها إلاّ النّزر اليسير ) ).
و مع هذا أقول أنّ النّقص حاصل، و الخطأ وارد، و النّصح منكم آكد، فمن كانت له زيادات أو تصحيحات أو توجيهات؛ فإنّا لها لمنتظرون، فهل من مشمّر؟ ( [13] )
و قد جعلت البحث ـ بعد هذه المقدّمة ـ على النّحو الآتي:
(1) اسمه و نسبه.
(2) مولده و نشأته و بداية طلبه للعلم.
(3) دراسته النظاميّة.
(4) مشايخه.
(5) عقيدته و منهجه.
(6) مناصبه و أعماله التي زاولها.
(7) تلاميذه.
(8) أخلاقه.
(9) مؤلّفاته وتحقيقاته و مقالاته و محاضراته المسجلّة.
(10) الشّيخ عبد السّلام شاعرًا.
(11) وفاته رحمه الله.
(12) ثناء أهل العلم عليه و بعض ما قيل بعد وفاته.
(13) تأثّر النّاس بوفاته.
(14) بعض المراثي التي قيلت فيه.
(15) موقع الشيخ على شبكة الإنترنت.
(( هذا و أسأل الله الكريم أن يجعل عملي هذا خالصًا لوجهه الكريم، صوابًا على النّهج القويم، و أن يجعله قربةً لي عنده مدّخرة ليوم الدّين، و أن ينفع به من يطّلع عليه من المسلمين، و أن يغفر لي ما اعتراه من خطأ أو زلل، و يوفّقني عاجلًا غير آجلٍ لإصلاحه؛ إنّ ربّي لطيفٌ لما يشاء إنّه هو العليم الحكيم.