و كتب الشيخ موسى بن عبد الله آل عبد العزيز حفظه الله و رعاه في جريدة (الرياض) تحت عنوان ''إضاءات منهجية..نفحة نرجس من حياة الشيخ البرجس '' قائلًا: (( إنّ لله عبادًا مفاتيح للخير مغاليق للشر.. كما في مسند الطيالسي(1/277) بإسناد صحيح، عن أنس رضي الله عنه قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ( إن من الناس ناسًا مفاتيح للخير، مغاليق للشر، وإن من الناس ناسًا مفاتيح للشر، مغاليق للخير، فطوبى لمن كان مفاتيح الخير على يديه، وويل لمن جعل مفاتيح الشر على يديه ) ، ورواه ابن أبي شيبة، في مصنفه: (7/ 240) ، وابن الجعد في مسنده: (1/209) ، بنحو من رواية الطيالسي.. و إسنادهما صحيحان.
وأوَّل ما يأوَّل هذا الحديث العظيم على دعاة التوحيد والسنة، ورثة الأنبياء في الدعوة إلى الله.. و لأنَّ الداعية الموفق يكون مختارًا من الله في وقت ومكان معين لقوم (ما) فإن رسالته ميسّرة له في البلاغ والتفهم، {ولكل قوم هاد} ، فالهداية قد تكون كلية أو جزئية، حسب ضرورتها.. ينالها من كتب الله له حظًا عظيمًا في الدعوة.. وهذا أصل للتفريق بين الرسول والنبي والعالم والداعية.
قلت هذه التوطئة، من أجل الحديث عن نفحة من حياة داعية (موفق) أصاب نبأ وفاته الدعاة على منهج السلف الصالح أكثر من آلام أهله، والذي جاء فراقه في وقت كثر فيه التخبط والضلالة وظهرت فيه رؤوس الجهالة، و نحن بحاجة إلى أمثاله من أهل العلم ألا وهو صاحب الفضيلة داعية التوحيد والسنة الأخ د. عبد السلام بن برجس آل عبد الكريم، ولا نقول إلاّ ما يرضي ربنا: إنا لله وإنا إليه راجعون.
كان درعًا من دروع هذه الدعوة المباركة، و نرجسًا من الرياحين، أضاف إلى الدعوة تجديدًا في أصل من أصولها المندرسة، رغم عمره القصير والمبارك.