ثناء أهل العلم عليه و بعض ما قيل عنه بعد وفاته رحمه الله
قال الشَّاعر:
و إذا الكريم مَضى و ولَّى عُمره كَفل الثَّناءُ له بعُمرٍ ثانِ
و الشَّيخ عبد السّلام رحمه الله من كبار طلبة العلم المبرِّزين في هذا العصر، فلا عجب أن يُثني عليه كبار أهل العلم و طلبته، فكما قيل: ( لا يَعرِفُ الفضل لأهل الفضل إلا ذوو الفضل) ، بل لا أَعرف سلفياًّ إلاَّ و هو يُثني عليه، و على علمه خيرًا.
قال الأخ الفاضل هاني الحارثي وفَّقه الله: (( و الشَّيخ عبد السّلام معروفٌ لدى علماء هذه البلاد المباركة و مشايخها، يشهد لهذا كثرة العلماء و المشايخ الذين حضروا للصَّلاة عليه، و لقد سمعتُ عددًا من المشايخ و الفضلاء يقول:(لقد فاق علم الشَّيخ عبد السّلام سِنَّه) ، و لقد قيل: (لو عُمِّر لكان آيةً) ، و لقد رأيت الكثير من العلماء و طلاّب العلم متأثِّرين من فَقْدِه، فلقد كان مدافعًا عن السّنّة، منافحًا عنها بنفسه و قلمه و ماله ))، وذكر كذلك أن الشيخ فقيه الزمان محمّد بن صالح العثيمين رحمه الله كان يُجلِّه كثيرًا، فرحمهما الله جميعًا و غفرَ لهُما و لنا معهما، آمين.
و قال الشيخ عبد العزيز السدحان: (( ولقد أقام عند الشيخ ابن عثيمين فترة ليست بالطويلة لكن كان يتردد عليه باستمرار، وكان الشيخ محمد يعرفه ويحبه كما أخبرني بنفسه ومعجب به وأثنى عليه بحضوري وفي صغره ) ).
و كذلك الشَّيخ العلاّمة أحمد بن يحيي النّجميّ حفظه الله ممَّن يُثني عليه خيرًا، و ما كان منه حين بلغه خبر وفاة الشَّيخ رحمه الله إلاّ أن أقام صلاة الغائب عليه؛ و هذا ـ و لا ريب ـ دليلٌ واضحٌ و صريحٌ على المكانة الرَّفيعة، و المنزلة العالية، التي كان يتبوؤُّها رحمه الله لدى الشَّيخ أحمد النّجمي حفظه الله؛ كيف لا و هو أحدُ تلاميذه؟ بل كان آخر شيخٍ يقرأ عليه الشّيخ عبد السّلام قبل وفاته رحمه الله.