ولستُ أدري بما هم فيه قد سَطَروا وما أنا في مقام الحشر لاقيهِ
وما مضى لستُ أدري ما عملتُ به وما بقي أيّ شيء صانعٌ فيهِ
وما اغتراري بأهل الأرض لو مدحوا وفي السماوات ذكري لستُ أدريهِ
إيَّاكموا أنْ تُعيدوا مثلها أبدًا فاستقبل النُّصحَ مِنِّي حيثُ أُمليهِ
فجزاه الله خيرًا على خُلقه الرَّفيع وأدبهِ العالي، ووفَّقه الله إلى المعالي.
وفاته رحمه الله
قال الشاعر:
متى يمتْ عالمٌ منها يمتْ طرفْ و إنْ أبى عاد في أكنافها التَّلفْ
الأرض تحيا إذا ما عاش عالمُها كالأرض تحيا إذا ما الغَيْثُ حلَّ بِها ( [47] )
تُوفيّ الشّيخ عبد السّلام بن برجس رحمه الله مساء يوم الجمعة (12صفر1425هـ) ، و هذا في حادث سيارةٍ إثر ارتطامه بأحد الجمال السائمة في طريق عودته إلى الرياض قادمًا إليها من الإحساء؛ حيث كان قد ألقى فيها محاضرة، و قد شهد من قام بمحاولة إسعافه أن آخر كلامه كان (لا إله إلا الله) فرحمه الله رحمةً واسعةً.
و كان عُمره حين وفاته رحمه الله (38) سنة، و إلى هذا أشار الشّيخ علي الحلبي سدّده الله في مرثيّته بقوله:
تِلكم عقودٌ أربعٌ لم تكتملْ عدد السنين إلى ملا أكفانهِ
و صليت عليه صلاة الجنازة في مسجد الإمام تركي (الدِّيرة سابقًا) بعد عصر يوم السّبت و كان إمام الصّلاة شيخه سماحة الشّيخ المفتي العام عبد العزيز آل الشّيخ حفظه الله، و قد دُفن بمقبرة العود بالرياض، و حضر جنازته الجمُّ الغفير من النّاس، و على رأسهم العلماء و طلبة العلم.
و أقام كذلك الشّيخ أحمد بن يحيى النّجمي حفظه الله صلاة الغائب عليه بعد صلاة العشاء لما للشّيخ عبد السلام رحمه الله من المكانةٍ و المنزلةٍ عند الشّيخ النّجمي حفظه الله.