فهرس الكتاب

الصفحة 40 من 274

من كان يغمزهُ بصدقِ وَلائه فهو الغَويُّ و دينُه مطعونُ

زاحوا أزاحهم الإله بفضلهِ عن ذي الفِرى و أتوا بما هو هونُ

قالوا:أُصيبَ بظهره و أصابه سِحرٌ و ذا نقمُ العزيز هتونُ

تعسوا فإن مُصابه و بَلاءه قدرٌ شفاء الله منه قَمينُ

أو ما دَرَوْا أن المصائب مِنْحَةً للمؤمنين فأجرهم مَضمونُ

و أَشدُّهم صِدقًا يَنالُ من الأذى أضعافَ ما يَلقى الضَّعيف الهونُ

و إذا المُوَحِّدُ لم يُصَبْ يَنْتَابُهُ شكٌّ أفيّ من النِّفاق دَفينُ؟

عجبًا فهل في النَّاس مثلهموا يَرى عَيْبَ الخلائِق بالمصائِب دينُ

لا و النَّصارى و اليهود خلافُهم و المشركون فأيْنَ أيْنَ الدِّينُ؟

رِقُّ التَّحزُّب لا يفارقهم و ر قُّ العُنصريّة للقطيع مهينُ

فانهض أبا أنس عليك مُهابةٌ تطأُ الجبال ثوابكَ التَّمكينُ

فَلَكَمْ قَطَعْتَ مَفاوِزًا أهوالهُا تَزَعُ الفُؤادَ فللقَويّ أنينُ

أيدي الأحبّة بالدُّعاء مُلِّحةٌ (سُمع الدُّعاء و شُفّع التَّأمينُ)

فالحمد لله الَّذي قَدْ سَرَّنَا بشِفَائِه فهو اللَّطيف مَنونُ

بشِفائِك ابتَسَمَتْ قلوبُ أَحِبَّةٍ مِنَّا و خَابَت للعَدُوِّ ظُنونُ.

والشَّيخ الفاضل د. مُحمَّد بن هادي المدخلي حفظه الله من طلبة العلم الكبار، ومن مشايخ المدينة الأخيار، وهو مِمَّن يُحبُّهم كلّ مُتَّبعٍ للآثار، ولولا علمي بكراهيّته للمدح وهوأهلٌ لذلك وزيادة لأطلقت العنان لقلمي في ذكر فضائله، وعد شمائله، و هو كثيرًا ما يُردِّدُ حفظه الله أبياتًا مشهورةً من قصيدةٍ لشيخ مشايخه الشَّيخ العلاّمة حافظ الحكمي رحمه الله، جاء فيها:

.أمَّا المديح فمالي حاجةً فيهِ

ولستُ أرضاهُ في سِرٍّ ولا عَلنٍ ولستُ أُصغي إلى من قام يُنشيهِ

إذْ يُورثُ العبد إعجابًا بسيرَتِه وما جَناهُ من الزلاَّت يُنسِيهِ

ما لي وللمدح والأملاكُ قد كَتَبُوا سَعْيِ جميعًا وربُّ العرشِ مُحصِيهِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت