فهرس الكتاب

الصفحة 38 من 274

3-''إبطال نسبة الدِّيوان المنسوب إلى شيخ الإسلام ابن تيميّة''.

4-''الصّفحات النّاضرة في الأبيات الحاصرة''.

5-''الصَّحيح من النَّظم الفصيح''.

6-''مجموع شعر شيخ الإسلام ابن تيميّة''.

و حتّى نقترب أكثر من صورة الشّيخ رحمه الله شاعرًا، أنقل ما وجدته من مقطوعاتٍ شعريّةٍ رائقةٍ، و أبياتٍ أدبيَّة فائقةٍ، و هي ـ في الحقيقة ـ تعكس نفسيّة حبّ العلم الشّرعيّ، و الجدِّ و الاجتهاد فيه لدى الشّيخ رحمه الله، و الشّعر الصادق هو الّذي يصوِّر ما في النّفس من مشاعر و أحاسيس، و الشَّاعر المُجيد هو الّذي يُعبِّر بصدقٍ عمّا يدور في نفسه من عواطف و أفكارٍ، و إلاّ كان مُجرَّد رَصٍّ للكلمات على وفق الأوزان الشِّعريّة، بعيدًا كلّ البُعد عن اللُّغة الشّاعريّة، فإذا كان شاعرنا من طلبة العلم الشّادين، و من الفقهاء المُبرِّزين؛ فلا غَروَ أن يكون شعره قريبًا كلَّ القُرب من العلم و العلماء، و كما قيل: (كلُّ إناءٍ بما فيه ينضح) .

فممّا قال الشّيخ عبد السّلام رحمه الله شعرًا:

(أ)

حُبُّ مجالسَ العلم ( [44] )

إليكمْ يَرفَعُ المَأْسُورُ شكوى رجاءَ المَنِّ أو أَخذِ الفِداءِ

فقد غَلَّتْ مَباسِمُكُمْ يَدَيْه إلى الأذْقَانِ مِنْ بَعدِ العَلاءِ

وقد أضحى صريعًا في هواكم قَعِيدَ البَيتِ من حَرِّ التنائي

بَرَاهُ الشَّوقُ والهِجرانُ مِنكُم وأَدمَى قَلْبَهُ طُولُ العَنَاءِ

فَسَلِّ القَلبَ عنهم في رياضٍ تُحِلُّ العَبدَ أطْباقَ السَّماءِ

وتَسْمُو بالوضِيع إلى المَعَالي وتكسو العري أثوابَ السَّناءِ

وتَبْني للفتى ذكرًا مشيدًا وتحيي رَسمَهُ طُولَ البَقاءِ

رياضٌ بالمعارف قد تَبَاهَتْ وفاق جَمَالُها جِيدَ الظِّباءِ

إذا ما حَلَّها العُشَّاقُ يَومًا تولى عنهم عِشْقُ النِّساءِ

وقد كانوا قديمًا في قُيودٍ يَذِلُّ لفَكِّها شُوسُ الدَّهَاءِ

تَحَلَّتْ بالشُّيُوخِ إذا تَبَدَّوا أناروا الكَونَ من شَرَفِ الضِّياءِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت