فهرس الكتاب

الصفحة 263 من 274

ماذا يكون جوابي إذا رفعت عقيرتي قائلًا: إنهم فئة يكدون ويكدحون في جهاد هذه الحياة، ويفارقون الأهل والأوطان ابتغاء النفع والانتفاع والكسب من الحلال، فيتجرون بالعقود المشروعة ولا يتحيلون لشبهاتها، بل لا يرضون أن يعيشوا عيشة الأذلاء الأنذال كلا على غيرهم ..

ولقد علم قيامهم بشعائر الدين في حلهم وترحالهم، وتصلبهم في ذلك، والتورع في معاملاتهم كل من خبرهم، كما عرف ذلك منهم معاملوهم من التجار في كل قطر ومصر.

ثم تحدث الكاتب عن بعض المسائل الاجتهادية وأن الخلاف فيها بين أهل الإسلام قائم، وأن الشيخ محمد بن عبد الوهاب ما أتى بشيء من عنده، وإنما دعا إلى نصوص ظفر بها وعثر عليها وهي لمن تقدمه من الأئمة المشاهير ممن سبقوا عصره بنحو ستمائة سنة. ثم ختم حديثه بقوله:

وبعد فلسنا نقول ذلك تشيعًا أو تحزبًا فإن ذلك من شأن المتعصبين الجامدين، بل دلالة على مكان المدح، وحذرًا من بخس الناس أشياءهم، واستبراء للدين من قذف البريء وبهت المؤمن وفي ذلك عبرة لقوم يذكرون.

نقلت لك أيها القارئ الموفق جملًا جميلة من مقال الدكتور صلاح الدين والذي هو بعنوان «الحشوية والوهابية» ..

والآن أجدني أكمل لك الفائدة بتعليقات فيها اشادات بمزايا المقال، واضاءات على أهم ما فيه من الفوائد الفرائد، موضحًا ما يحتاج إلى ايضاح:

1ـ اطلاق الكاتب ـ رحمه الله تعالى ـ على دعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب ـ رحمه الله تعالى ـ الوهابية، تنزلًا مع الخصوم لا إقرارًا لهذه التسمية، ولهذا فإنه أشار إلى ملحظ مهم، حيث قال: فكان الأجدر تسميتهم «محمدية» نسبة إلى الشيخ محمد بن عبد الوهاب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت