فهرس الكتاب

الصفحة 261 من 274

وما كان أحرى بهؤلاء أن لا يخوضوا في هذه المسألة، فقد آل نبأ الوهابية إلى أن صار سمرًا وفكاهات. ومن ذلك: أن كل من روى من المدرسين أو الخطباء أحاديث الشرك جليًا أو خفيًا، يتناجون بأنه يرمز للوهبنة، ويسمونه (وهابيًا) مع أن زعيمهم يدعى (محمد بن عبد الوهاب) فكان الأجدر تسميتهم (محمدية) وهكذا الحال الآن، فلا تسمع في المنتديات ـ عامة كانت أو خاصة ـ إلا الوهابية والوهبنة لكل من أنكر منكرًا، أو ناقش في أمر أو بحث في مسألة .. وقد عرف الجميع سر المسألة، بل انقلب الأمر على القائمين على الوهابية، وانعكست القضية، إذ زرعوا في أذهان العامة من الرجال والنساء مُنْفرداتهم وما يؤثر عنهم، وأصبح كثير من الناس يدقق في تلك المسائل ويلهج بها، ويسأل عنها النبهاء المنوّرين ليصل إلى أصلها، وكثير من أولي السذاجة والفطرة توهبن بفضل تلك الثورة التي هاج ثائرها منذ عهد غير بعيد ..

قالوا: «الحقيقة بنت البحث» نعم، هذا ما حدا بي إلى أن آتي في هذه العجالة على نتف من حقيقة أمر هؤلاء الوهابية، ليتبين الرشد من الغي، ويعلم أولئك المموهون أن للحق أنصارًا، وأن التاريخ لا يترك كبيرة ولا صغيرة إلا أحصاها. اهـ

ثم بعد هذا المدخل الجميل من الكاتب بدأ في الحديث عن دعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب وبيان محاسنها، فيقول:

وبعد فمن هم أولئك الذين يفترى عليهم ما يفترى؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت