فهرس الكتاب

الصفحة 255 من 274

فنحن ـ بحمد الله تعالى ـ لدينا منهج عظيم ودولة مجيدة لدينا دعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب وولاية ال سعود، فلسنا بحاجة إلى أحد من الناس لا في الفكر ولا في الأمن ولا في تبليغ الدعوة، العلماء عندنا والولاة الناصحون عندنا، فما الذي نطلبه من الخارج؟ أنطلب من يزاحم الدعوة الإصلاحية أو يلغيها أم نطلب ما يزعزع أمننا ويفرق صفنا؟! أنرضى أن نكون كأصحاب «سبأ» الذين طالت عليهم نعم الله وخيراته فملوها وتمنوا زوالها حيث دعوا الله أن يجعل المشقة والنصب عليهم في أسفارهم فقالوا: {فَقَالُوا رَبَّنَا بَاعِدْ بَيْنَ أَسْفَارِنَا وَظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ فَجَعَلْنَاهُمْ أَحَادِيثَ وَمَزَّقْنَاهُمْ كُلَّ مُمَزَّقٍ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِكُلِّ صَبَّارٍ شَكُورٍ} .

أو ما نعلم أن هناك أناسًا يسعون سعيًا حثيثًا لنقلنا إلى حيث الفتن والقلاقل، يتربصون بنا الدوائر، لا يفتؤون في طعننا وخيانتنا والنيل منا ...

ما هذا الحقد؟

ما هذا الغل؟

أفلا نتساءل عن دواعيه وبواعثه؟

ألسنا حماة الحرمين الشريفين؟ ألسنا البلاد الوحيدة التي فيها رئاسة للأمر بالمعروف والنهي عن المنكر؟ ألسنا المطبقين لأحكام الشريعة في الحدود والقصاص وكل شؤون الحياة؟ ألسنا أحسن الدول في الوقت الحاضر من حيث المظهر الإسلامي العام، ألسنا المنفقين في سبل الخير نغيث الملهوف ونعين على نوائب الحق؟ أليس مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف لا يتوقف في طبع الكتاب العزيز وتوزيعه؟ أليس أليس؟ لماذا إذن السعودية!! إن كان هناك من نقص ـ والنقص لا يخلو منه بشر ـ فإن التوحيد حسنة عظيمة يصغر في جنبها كل ذنب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت