فهرس الكتاب

الصفحة 256 من 274

إذًا ما السر: إنه الحسد القاتل والبغض الدفين، إنها القلوب التي تأجج نارًا إذا رأت ما ترفل فيه من نعم وآلاء دينية ودنيوية. لقد حيل دون تلك القلوب وما تؤمل وتريد من شر لهذه البلاد، فاتجهت إلى طريق آخر هو النفوذ إلى بعض ضعفاء الدين قليلي المروءة من شبابنا لشحنه بأفكار هدامة يزخرفونها لهم في حلي وثوب قشيب.

وخذ مثلًا على ذلك كتاب «الطريق إلى جماعة المسلمين» لحسين بن محمد بن علي جابر ـ هذا الكتاب أقحم في بعض الجامعات ليكون مرجعًا لمادة: الدعوات الإصلاحية ـ أتدري ماذا يقول عن دعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب؟ إنه يقول في (ص 258) انتهت الوهابية بانتهاء مؤسسها يعني أنها منذ عام 1206 هـ لا وجود لها، على أننا ننكر تسميتها بالوهابية.

ويقول (ص 399) إن الجماعات ذات الكمال والشمول في الغايات والوسائل ـ يعني جماعة الإخوان المسلمين ـ هي الجديرة بأن يعطيها كل مسلم ولاءه ونصرته، وأن كل مسلم يتأخر عن ذلك فهو آثم ومقصر. ا. هـ كلامه.

فهذا مثال بسيط من غزوهم الفكري لأبناء هذا البلد الطيب. بدأ أولًا بإلغاء دعوة الشيخ محمد وزعم أنها انتهت بموت مؤسسها، ثم قرر أن الدعوة التي تجب نصرتها ويأثم من لم يعطها ولاءه هي دعوة الإخوان المسلمين!! بمثل هذا نفذ أولئك إلى شبابنا فأفسدوا منهم من شاء الله له الانحراف، فطعنونا بهم، وألبوهم علينا، فكان حالنا كحال علي بن أبي طالب ـ رضي الله عنه ـ عندما خرج عليه بعض رعيته.

فيا أيها العلماء وأيها المصلحون: تداركوا أبناءكم وحصنوا أفكارهم، واطيحوا بعدوكم وعدوهم قبل فوات الأوان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت