ممّا لا يختلف فيه كلّ من وفّقه الله للاستماع إلى فضيلة الشّيخ رحمه الله؛ عبر دروسه و محاضراته المسجلّة، و كذا من رآه في مجالس الفتوى التي سجّلها لبعض القنوات الفضائيّة، أنّه من السّهل لمس الخُلق النّبيل، و الأدب الرَّفيع الذي كان عليه رحمه الله، فكيف بمن عرفه و جالسه من قُرب، و هذا الخُلق الحسن ما هو إلاّ ثمرة من ثمرات العلم النّافع؛ الذي يظهر أثرُه على طلاّب العلم؛ ممّن وفّقهم الله جلّ و علا لأن يُلحقوا به العمل الصّالح، نحسب الشّيخ ابن برجس رحمه الله كذلك و لا نزكّيه على الله.
وقد وصفه الأخ هاني الحارثي ـ و قد لازمه مدّة ـ بقوله: (( و لقد كان رحمه الله غايةً في الأدب، متواضعًا، معروفًا بوداعته، و أُنسه، و بشاشته مع والديه، و شيوخه، و أهل بيته، و مجالسيه، و القريب و البعيد، من يعرف و من لا يعرف، و كلّ من خالطه يعرف عنه ذلك، لذلك كثر من تأثّر بوفاته و حَزن، نسأل الله أن يجمعنا به في دار كرامته ) ).
قال الشيخ عبد العزيز السدحان حفظه الله: (( هناك خصلة في عبد السلام أعرفها عنه ولمستها منه وهي(سلامة الصدر) والعفو: كان في المجالس يأتي ذكر أناس تكلّموا فيه وقدحوا فيه؛ فلا أسمع إلاّ الدعاء لهم والترّحم عليهم ويقطع ذكر سيرتهم إلاّ بالجميل، و هذه المواقف هي ذكر الله جل وعلا: {ادفع بالتي هي أحسن} [فصلت: 34] وقوله جل وعلا: {وقولوا للناس حسنا} [البقرة: 83] )).