فهرس الكتاب

الصفحة 17 من 274

ممّا سبق ذكره من قبل؛ أنّ الشّيخ رحمه الله كان يعمل مدرّسًا بالمعهد العلمي بالقويعيّة، ثمّ عمل محاضرًا بالمعهد العالي للقضاء بالرياض؛ فمن خلال هذه المهامِّ التعليميّة، لا شكّ أنّ التّلاميذ و الطلاّب الذين أخذوا عنه العلم كُثر، و لله الحمد، و كذا من خلال تدريسه لبعض المتون خلال الدورات العلميّة التي شارك فيها رحمه الله في داخل الدّيار السعوديّة و في خارجها، و هم ـ تحقيقًا ـ قد استفادوا من الشّيخ عبد السّلام رحمه الله أيّما استفادة، فالشّيخ رحمه الله كما لمسته من خلال سماعي لبعض محاضراته المسجلّة، مرتّب و منهجي في إلقاء المادة العلميّة على المستمعين، و هذا كما هو معلوم من أَنفع ما يكون في طرق التعليم؛ لأنّه ممّا يُساعد طالب العلم على فهم المادة المُلقاة، و استيعابها بطريقة مرتّبة، و من ثمَّ استحضارها بكلّ سهولة و يُسر.

و أنقل لكم ـ هنا ـ شهادة حيّة لواحد ممّن أخذ عن الشّيخ عبد السّلام رحمه الله العلم في إحدى دوراته العلميّة؛ حيث قال: (( بحمد الله و فضله؛ شرّفني الله أنّي كنت أحد التلاميذ الذين حضروا الدورة العلميّة التي أقامها فضيلة الشّيخ أبو عبد الرحمن عبد السّلام بن برجس آل عبد الكريم تغمّده الله برحمته، و ذلك عندما زارنا هنا ـ في أوروبا الشرقيّة ـ و درست حينها على يديه كتابه ''المعتقد الصحيح''و بقيت ملازمًا له طوال فترة وجوده معنا، و سألته عشرات الأسئلة في مختلف الفنون، و النتيجة؛ لم نسمع و لم نر من الشيخ إلاّ ما هو خير، و ما عليه علماؤنا السلفيّون، الذي نحسب أن شيخنا البرجس رحمه الله هو من أفاضلهم بل و من أشدّهم حرصًا و تمسّكًا، و مؤلّفاته خيرُ دليلٍ على ذلك ) ).

أخلاقه رحمه الله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت