فهرس الكتاب

الصفحة 19 من 274

و قال: (( ومن أبرز ما أعجبني فيه سلامة القلب مع أنّه لا يخلو الأقران من كلام بعضهم في بعض وسوء الظن من بعض الناس، ولكن كان سليم الصدر وهذا دليل على الوازع الشرعي والفطري، ويقابل الإساءة بالإحسان، ولا يجاري تسويل الشيطان على بعض الناس، بل كان يعفو؛ فتجده يُنقل إليه كلام وأخبار وتُلاقي سعة الصدر والخلق وطيبة القلب، وهذا دليل إذا نفع الله بعلمه ما ازداد إلا محبة لله جل وعلا ومحبةً للخير ومسارعةً للعفو والمغفرة والصّفح لأخيه، بل يتعدّى ذلك إلى أن يدعو لمن خالفه وخاصمه ولمن طعن وتكلم فيه، وأقول هذا بصدقٍ لقد تميّز بها عن كثير ممن كان على شاكلته، ترك انتصاره لنفسه فلقد اتخذ مبدأ عدم القدح في القرين والانتصار للنفس، وأذكر مرة كان في مجلسٍ فلمزه أحد المتكلمين، فشعرت أنّه ثائر فاتصلت به فردّ علي وقال ما سمعته ـ وهو يضحك ـ إن تكلّم عفا الله عنه، وأمثالكم الحمد لله، وكلمته"ما سمعته"هو سمعه ولكن عند العرب يقصد بها أنها لم تؤثر فيه ولم يحمل عليه ويشحن صدره، تميزه بالكرم والضيافة وأيضا تحلى بالكرم وتميز به فلا غرابة، فوالده كريم وأسرته كريمة وكنا نتردد على بيته مرارا، لأنه كان كثير الدعوات وحريصا على استضافة أهل العلم في بيته سواء كانوا من البلد أو من يأتون من الخارج ويحرص على أن يكون مجلسه علميا نقاشا ومساءلة واستفادة، فصفاته يحرص كثير من طلبة العلم أن يتحلوا بها فاجتمعت فيه وتفرقت في غيره ) ).

وقال الشيخ عبد الحميد العربي ـ و هو صديق للشيخ عبد السلام ـ: (( ومن شيمه الكرم، فكنا إذا نزلنا عليه ضيوفا ببيته بالرياض لا يتوقف عن الترحيب والإكرام حتى نشفق عليه رحمه الله ) ).

مؤلّفاته وتحقيقاته و مقالاته و محاضراته المسجلّة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت