فهرس الكتاب

الصفحة 112 من 274

أ فقد أجار النبي صلى الله عليه وسلم مشركين حربيين أجارتهما أم هانئ رضي الله عنها فقال: «قد أجرنا من أجرت» أخرجاه في الصحيحين، وأخذ منه العلماء أن المرأة المسلمة لو أجارت كافرًا صحَّ ذلك، ووجب على المسلمين جميعهم تأمينه، ف «ذمة المسلمين واحدة يسعى بها أدناهم» .

ب أجمع المسلمون على تحريم قتل المعاهد بغير حق ففي صحيح البخاري عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من قتل معاهدًا لم يرح رائحة الجنة، وإن ريحها ليوجد من مسيرة أربعين عامًا» .

ج «عن رفاعة بن شداد قال: كنتُ أقوم على رأس المختارِ» يعني أنه حارسُ للمختار بين أبي عبيد الكذاب مدعي النبوة (فلما تبينت كذِبه، هممت والله أن أسُلَّ سيفي، فأضرب به عنقه حتى ذكرتُ حديثًا حدثنيه عمرو بن الحمق قال: سمعتُ النبيَّ صلى الله عليه وسلم يقول: «مَنْ أَمَّنَ رجلًا على نفسه، فقتله، أعطي لواء الغدر يوم القيامة» ) رواه أحمد والنسائي والطواوي بإسنادٍ صحيح، وفي لفظٍ عند أحمد والطحاوي بإسنادٍ حسن: «من ائتمنه رجل على دمه فقتله، فأنا منه بريء، وإن كان المقتول كافرًا» ، وفي لفظٍ آخر عند عبدالرزاق في مصنفه: «أيما رجل أمَّن رجلًا على دمه، فقتله، فقد برئت من القاتل ذمةُ الله، وإن كان المقتول كافرًا» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت