إنهم يقولون: هذه الحكومة ليس لها ولاية وبيعتها باطلة. أفلا تقول لهم: وأنتم من خولكم من الأمة لتقوموا بهذه الأعمال؟ ومن أين استمددتم شرعيتكم؟ هذه الدولة السعودية أفتى جميع العلماء أهل الصلاح بصحة ولايتها فاقرؤوا كلام الشيخ عبدالله بن عبداللطيف آل الشيخ والشيخ سعد بن عتيق، والشيخ محمد بن إبراهيم آل الشيخ، و الشيخ عبدالله العنقري والشيخ عمر بن سليم، والشيخ سليمان بن سحمان، والشيخ عبدالرحمن السعدي، والشيخ عبدالعزيز بن باز، والشيخ عبدالله بن حميد، والشيخ محمد العثيمين، كلُّ هؤلاء ينصون بكلامٍ صريح يوقعون فيه عن الله ربِّ العالمين على أنَّ هذه الدولة السعودية دولة شرعية وبيعة ولاتها بيعة صحيحة ملزمة، وأن الخروج عليها خروجٌ على جماعة المسلمين. فهل هؤلاء الكبار يجمعون على ضلالة ويتواطؤون على منكر؟ {سٍبًحّانّكّ هّذّا بٍهًتّانِ عّظٌيمِ} .
فاحفظ دينك أيها الشاب الغيور وإياك أن تضرب بكلام هؤلاء العلماء المبني على النصوص الشرعية الواضحة عرض الحائط، وتأخذ من فلانٍ أو فلانٍ ممن لا يعرف بعلم أو ينتمي إلى فكرٍ يخدمه بتحريف النصوص والكذب على دين الله، فالله لم يستشهد على أعظم قضية وهي التوحيد سوى بنفسه والملائكة والعلماء، قال تعالى: {شّهٌدّ الله أّنَّهٍ لا إلّهّ إلاَّ هٍوّ وّالًمّلائٌكّةٍ وّأٍوًلٍوا العٌلًمٌ قّائٌمْا بٌالًقٌسًطٌ لا إلّهّ إلاَّ هٍوّ العّّزٌيزٍ الحّكٌيمٍ } فاعتبر، ولا تَقْدُمْ على الله وخصمك أولئك العلماء.
وبناءً على باطل اتباع تنظيم القاعدة انهم الجهة الشرعية التي تمثل الأمة، وأن ولاية الدولة غير صحيحة؛ قاموا بقتل من دخل إلى بلادنا من النصارى بأمانٍ، وقالوا: دخولهم إلى جزيرة العرب محرَّم؛ فقتلهم جهاد في سبيل الله.
وفي هذا التصرف من المصادمة للنصوص المحكمة من الكتاب والسنة ما هو معروف لدى صغار طلبة العلم، وعوام المسلمين يدركون ذلك: