فهرس الكتاب

الصفحة 110 من 274

لقد قتل الخليفة الراشد عثمان بن عفان رضي الله عنه بأيدي الشباب الذين تلقفتهم الأهواء واصطادهم الأعداء، تحت مبرراتٍ واهية وظنون خاطئة، فكان ماذا؟ إنه الجرح الغائر في قلب الأمة، إنه الإضعاف لوحدة المسلمين، إنه الخدمة المجانية التي لا تقدر بثمن لإبليس وجنوده من المتربصين بهذه الأمة. وعلى إثر هذا الحادث: وقع التفرق بين الأمة، ونزفت الدماء بين أبنائها، وعطل الجهاد في سبيل الله لاشتغال الأمة بفتنها الداخلية، وجاءت الطامة الأخرى بقتل أمير المؤمنين علي بن أبي طالب رضي الله عنه.. وهكذا سلسلة من الضرائب القاسية تدفعها الأمة بسبب فكرٍ منحرف أو مذهب سوء أو مطمعٍ دنيوي، ما أشقى من تولى كبرها، ذنوبها إلى اليوم تودع في كتابه فبئس المصير.

أُخيَّ الشاب: انطلق هؤلاء المنتمون إلى تنظيم القاعدة من شبهاتٍ واهية، فبنوا عليها ما رأيت وما سمعتَ من عملياتٍ انتحارية في بلاد الإسلام مدينة الرياض، أفلا تبعث في نفسك هذه الصور تساؤلات: هل عمل هؤلاء على وفق سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي قال: «من عمل عملًا ليس عليه أمرنا فهو ر د» رواه مسلم عن عائشة رضي الله عنها؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت