فهرس الكتاب

الصفحة 2214 من 4380

2161 - (م) - حدثنا الحسين بن علي البسري، قال: ثنا عبد الله بن يحيى، قال: قرئ على إسماعيل بن محمد الصفار وأنا أسمع، قال: ثنا العباس بن عبد الله، قال: ثنا يحيى بن يعلى، قال: حدثني أبي، قال: ثنا غيلان بن جامع، عن علقمة بن مرثد:

عن سليمان بن بريدة، عن أبيه قال: جاء ماعز بن مالك إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: يا رسول الله! طهرني، فقال: (( ويحك! ارجع، فاستغفر الله وتب إليه ) )، قال: فرجع غير بعيد، ثم جاء فقال: يا رسول الله! طهرني، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: (( ويحك! ارجع، فاستغفر الله وتب إليه ) )، قال: فرجع غير بعيد، ثم جاء فقال: يا رسول الله! طهرني، فقال النبي صلى الله عليه وسلم مثل ذلك، حتى إذا كانت الرابعة، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: (( فيم أطهرك؟ ) )قال: من الزنا، فسأل النبي صلى الله عليه وسلم: (( أبه جنون؟ ) )، فأخبر أنه ليس بمجنون، فقال: (( أشرب خمرا؟ ) )، فقام رجل فاستنكهه، فلم يجد منه ريح خمر، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: (( أثيب أنت؟ ) )قال: نعم، فأمر به النبي صلى الله عليه وسلم، فرجم، فكان الناس فيه فرقتين؛ قائل يقول: لقد هلك ماعز على أسوء عمله؛ #193# لقد أحاطت به خطيئته، وقائل يقول: ما توبة أفضل من توبة ماعز؛ إذ جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فوضع يده في يده، ثم قال: اقتلني بالحجارة، فلبثوا في ذلك يومين أو ثلاثة، ثم جاء النبي صلى الله عليه وسلم، وهم جلوس، فسلم ثم جلس، فقال: (( استغفروا لماعز بن مالك ) )، فقالوا: غفر الله لماعز بن مالك، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: (( لقد تاب توبة لو قسمت بين أمة لوسعتهم ) )، قال: ثم جاءته امرأة من غامد من الأزد، فقالت: يا رسول الله! طهرني، فقال: (( ويحك! ارجعي، فاستغفري الله وتوبي إليه ) )، فقالت: لعلك تريد أن ترددني كما رددت ماعز بن مالك؟! قال: (( وما ذاك؟ ) )قالت: إنها حبلى من الزنا، قال: (( أثيب أنت؟ ) )، قالت: نعم، قال: (( إذا لا نرجمك حتى تضعي ما بطنك ) )، قال: فكفلها رجل من الأنصار حتى وضعت، فأتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: قد وضعت الغامدية، فقال: (( إذا لا نرجمها، وندع ولدها صغيرا ليس له من يرضعه ) )، فقام رجل من الأنصار، فقال: إلي رضاعه يا رسول الله، قال: فرجمها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت