2548 - (خ، م) - حدثنا طراد بن محمد، قال: ثنا علي بن محمد بن بشران، قال: أنا الحسين بن صفوان، قال: ثنا عبد الله بن محمد بن عبيد، قال: ثنا أبي، قال: ثنا هشيم بن بشير، قال:
أنا حصين قال: كنا جلوسا مع سعيد بن جبير ذات غداة، فقال لنا: أيكم رأى الكوكب الذي انقض البارحة؟ قال: قلت: أنا، ثم استدركت نفسي، فقلت: إن سهري لم يكن في الصلاة، ولكن لدغتني عقرب، فسهرت، قال: فما فعلت؟ قلت: قد استرقيت، قال: وما حملك على ذلك؟ قلت: حديث حدثناه الشعبي، قال: وما حدثكم الشعبي؟ قلت: #368# حدثنا الشعبي، عن بريدة بن الحصيب الأسلمي، أنه قال: (( لا رقية إلا من عين أو حمة ) )، فقال سعيد: قد أحسن من انتهى إلى ما قد سمع، فقال سعيد: حدثني ابن عباس، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (( عرضت علي الأمم، فرأيت النبي صلى الله عليه وسلم ومعه الرهط، والنبي ومعه الرجل والرجلان، والنبي وليس معه أحد، ورفع لي سواد عظيم، فقلت: هذه أمتي، فقيل: هذا موسى وقومه، ولكن انظر إلى الأفق، فإذا سواد عظيم، فنظرت إلى الجانب الآخر، فإذا سواد عظيم، فقيل: هذه أمتك، ومعهم سبعون ألفا؛ يدخلون الجنة بغير حساب ولا عذاب ) )، قال: ثم نهض النبي صلى الله عليه وسلم، فدخل، فخاض القوم في ذلك، فقالوا: من هؤلاء الذين يدخلون الجنة بغير حساب ولا عذاب؟ فقال بعضهم: لعلهم الذين صحبوا النبي صلى الله عليه وسلم؟ قالوا: فلعلهم الذين ولدوا في الإسلام، لم يشركوا بالله شيئا قط؟ فخرج النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: (( ما هذا الذي تخوضون فيه؟ ) )فأخبروه بمقالتهم، فقال: (( هم الذين لا يكتوون، ولا يسترقون، ولا يتطيرون، وعلى ربهم يتوكلون ) )، فقام عكاشة بن محصن، فقال: أنا منهم يا رسول الله؟ قال: (( نعم ) )، فقام رجل آخر، فقال: أنا منهم يا رسول الله؟ قال: (( سبقك بها عكاشة ) ).
وفي الباب: عن عمران بن حصين في قوله: (( هم الذين لا يسترقون، ولا يتطيرون ) )، وقال: فما زال بنا البلاء حتى اكتوينا؛ فما أفلحنا، ولا أنجحنا.