4144 - (خ، م) - حدثنا ابن أبي عثمان وغيره، قالا: ثنا ابن البيع، قال: ثنا الحسين بن إسماعيل، قال: أنا أخو كرخويه، قال: ثنا الوليد بن مسلم، قال: ثنا عبد الرحمن يزيد بن جابر، قال: حدثني بسر بن عبيد الله الحضرمي، قال:
حدثني أبو إدريس: أنه سمع حذيفة يقول: كان الناس يسألون رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الخير، وكنت أسأله عن الشر؛ مخافة أن يدركني، فقلت: يا رسول الله! إنا كنا في جاهلية وشر، فجاءنا الله تعالى بهذا الخير، فهل بعد هذا الخير من شر؟ قال: (( نعم ) )، قلت: فهل بعد ذلك الشر من خير؟ قال: (( نعم، وفيه دخن ) )، قلت: وما دخنه؟ قال: (( قوم يهدون بغير هديي، ويستنون بغير سنتي، تعرف منهم وتنكر ) )، قلت: فهل بعد ذلك الخير من شر؟ قال: (( نعم، دعاة على أبواب جهنم، من أجابهم إليها قذفوه فيها ) )، قلت: يا رسول الله! صفهم لنا يا رسول الله، قال: (( هم قوم من جلدتنا، ويتكلمون بألسنتنا ) )، قلت: فما تأمرني إن أدركني ذلك؟ قال: (( تلزم جماعة المسلمين وإمامهم ) )، قلت: فإن لم يكن لهم جماعة ولا إمام؟ قال: #205# (( فاعتزل تلك الفرق كلها، ولو أن تعض بأصل شجرة، حتى يدركك الموت وأنت كذلك ) ).