2234 - (خ) - حدثنا أحمد بن خلف، قال: ثنا أبو عبد الله الصفار، #231# قال: ثنا أحمد بن مهران، قال: ثنا عفان، قال: ثنا أبو عوانة، قال: ثنا بيان بن بشر، عن قيس بن أبي حازم، قال:
دخل أبو بكر الصديق على امرأة من أحمس، فرآها لا تتكلم، فقال: ما لهذه المرأة لا تتكلم؟ قالوا: إنها حجت مصمتة، فقال لها: تكلمي؛ إنما هذا من عمل الجاهلية، إن هذا لا يحل، فتكلمت، قالت: من أنت؟ قال: أنا رجل من المهاجرين، قالت: فمن أي المهاجرين أنت؟ قال: من قريش، قالت: فمن أي قريش أنت؟ قال أبو بكر: إنك لسؤول؛ أنا أبو بكر، قالت: أخبرنا يا صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم! ما بقاؤنا على هذا الأمر الصالح الذي جاء الله به بعد الجاهلية والخوف؟ فقال: بقاؤكم عليه ما استقامت به أئمتكم، قالت له: وما الأئمة؟ قال: أما كان لقومك رؤوس وأشراف يأمرونهم، فيطيعونهم؟ قالت: بلى، قال: فهم أمثال أولئك، يكونون على الناس.