فهرس الكتاب

الصفحة 848 من 4380

799 - (م) - حدثنا أحمد بن سهل، قال: ثنا عبد الرحمن بن حمدان، قال: أنبأ عبد الله بن محمد بن زياد، قال: أنا جدي وعبد الله #8# ابن محمد بن عبد الرحمن، قالا: ثنا إسحاق، قال: أنا عبد الرزاق، قال: ثنا معمر، عن قتادة:

عن زرارة بن أوفى: أن سعد بن هشام -وكان جارا له- ارتحل إلى الشام، فلما قدم علينا أخبرنا أنه أتى ابن عباس، فسأله عن الوتر، فقال له ابن عباس: ألا أدلك على أعلم أهل الأرض بوتر رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قلت: من؟ فقال: عائشة، ائتها، فذهبت إليها، ومررت بحكيم بن أفلح، فاستلحقته إليها، فقال: ما أنا بقاربها؛ إني نهيتها عن أن تقول فيما بين الشيعتين شيئا، فأبت إلا مضيا، فأقسمت عليه، فقام معي، فأتيناها، فسلمنا عليها، فدخلنا، فعرفت حكيما، فقالت: من هذا معك؟ فقال: سعد بن هشام، فقالت: من هشام؟ فقال: ابن عامر، فقالت: نعم المرء؛ كان عامر قتل مع رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم أحد، قال: فقلت: يا أم المؤمنين! أنبئيني عن خُلق رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقالت: أما تقرأ القرآن؟ قلت: بلى، قالت: فإن خُلق رسول الله صلى الله عليه وسلم كان القرآن، قال: فهممت أن أقوم، فبدا لي، فقلت لها: أنبئيني عن قيام رسول الله صلى الله عليه وسلم يا أم المؤمنين، فقالت: أما تقرأ هذه السورة: {يا أيها المزمل} ؟ قلت: نعم، قالت: فإن الله تبارك وتعالى افترض قيام الليل في أول هذه السورة، فقام رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه حولا حتى انتفخت أقدامهم، وأمسك الله خاتمتها اثني عشر شهرا، ثم أنزل التخفيف في آخر السورة، فصار قيام الليل تطوعا بعد أن كان فريضة، فأتيت على ابن عباس، فأنبأته بحديثها، #9# فقال: صدقت، أما إني لو كنت أدخل عليها لشافهتها به مشافهة، أي: بتصديقي إياها، فقال حكيم بن أفلح: أما إني لو كنت أعلم أنك لا تدخل عليها ما أنبأتك بحديثها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت