فهرس الكتاب

الصفحة 3837 من 4380

3777 - (خ، م) - حدثنا عمر بن أحمد، قال: أنا أبو سعيد، قال: أنا محمد بن عبد الله، قال: ثنا معاذ بن المثنى، قال: ثنا مسدد، قال: ثنا يوسف بن الماجشون، عن صالح بن إبراهيم بن عبد الرحمن #499# ابن عوف، عن أبيه:

عن عبد الرحمن بن عوف أنه قال: بينما أنا واقف في الصف يوم بدر إذ نظرت عن يميني وشمالي، فإذا أنا بين غلامين من الأنصار، حديثة أسنانها، فتمنيت أن أكون بين أضلع منهما، فغمزني أحدهما، فقال: يا عم! هل تعرف أبا جهل؟ قال: قلت: نعم، وما حاجتك إليه يا ابن أخي؟ قال: أخبرت أنه يسب رسول الله صلى الله عليه وسلم، والذي نفسي بيده! لئن رأيته لا يفارق سوادي سواده حتى يموت الأعجل منا، فتعجبت لذلك، قال: فغمزني الآخر، فقال مثلها، فلم أنشب أن نظرت إلى أبي جهل يجول بين الناس، فقلت: ألا إن هذا صاحبكما الذي سألتماني عنه، فابتدراه بسيفيهما، فضرباه حتى قتلاه، ثم انصرفا إلى رسول الله [صلى الله عليه وسلم] ، فأخبراه، فقال: (( أيكما قتله؟ ) )فقال كل واحد منها: أنا قتلته، فقال: (( هل مسحتما سيفيكما؟ ) )قالا: لا، فنظر في السيفين، فقال: (( كلاكما قتله ) )، وقضى بسلبه لمعاذ بن عمرو بن الجموح، وهما: معاذ بن عفراء ومعاذ بن عمرو بن الجموح.

وفي رواية إبراهيم بن سعد، عن أبيه، عن جده قال: قال لي أحدهما سرا من صاحبه: أي عم! أرني أبا جهل، قلت: وما تصنع به؟ قال: عاهدت الله تعالى لئن رأيته أن أقتله أو أموت دونه، وقال لي الآخر سرا مثل ذلك، فأشرت لهما إليه، فابتدراه مثل الصقرين حتى ضرباه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت