فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 4409 من 82138

وقد أفضنا في بيان هذه المراتب التي تنضبط بها التلاوة وتتميز بها كل رواية أو طريق عن غيرها، وغرضنا من ذلك التنبيه على أهم خصيصة تمتاز بها رواية ورش عن غيرها على وجه العموم، كما تمتاز بها التلاوة المغربية عند أئمة الأداء على وجه الخصوص حسب الطريق المأخوذ بها في الغرب الإسلامي وهي طريق أبي يعقوب الأزرق عن ورش عن نافع.

وذلك لأن هذه الخصيصة تعتبر حجر الزاوية في هذه الرواية وهذه الطريق حسبما شاع وذاع عن رجال هذه المدرسة وخاصة من طرق المشيخة الأولى من المصريين ـ كما يعبر بذلك كثيرا الإمام أبو عمرو الداني في كتبه ـ وكذلك لدى رجال"المدرسة القيروانية"الذين امتازوا في هذه الرواية ـ كما قدمنا ـ بالأخذ الشديد أي: المبالغة في التحقيق.

ولهذا قيل عن ورش من بين سائر القراء إنه كان"يحب المد"، فقد قال الحافظ أبو شامة الدمشقي عند ذكر مذهب ورش في ضم ميم الجمع ووصلها بواو وإشباع المد فيها إذا لقيت الهمز:"وإنما خص ورش الصلة بما كان قبل همزة لحبه المد وإيثاره له" ( [15] ( http://www.ahlalhdeeth.com/vb/newthread.php?do=newthread&f=57#_ftn15 ) ) .

وإنما جاءت محبته للمد نتيجة لطريقته المفضلة في الأداء القائمة ـ كما قدمنا في الخصيصة الأولى لهذه الطريق ـ على أخذه في روايته بطريقة"التحقيق"، وأخذه في طريقة التحقيق بأعلى المراتب، ويتجلى ذلك على وجه خاص في باب المد عنده، حيث نجد له فيه خصوصيات انفرد بها أو انفرد على الأقل بزيادة مقدارها في التمكين.

إخلال الشيوخ بقواعد الأداء وما كان له من عواقب

وفي رأينا أن عدم الوعي بهذه الخصيصة في هذه الطريق التي درج عليها المغاربة في التلاوة هو الذي قاد إلى ما وصفناه عند المتأخرين بعد المائة العاشرة من التساهل في هذه السمات حتى انتهى إلى تلك الهذرمة التي سقنا طرفا من معالمها في الرسائل النقدية السابقة المتعلقة بإسقاط بعض حروف المد الطبيعي في التلاوة.

(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت