4 -مناسبة الجملة للسياق , كقوله تعالى (ولئن مستهم نفحة من عذاب ربك ليقولن يا ويلنا إنا كنا ظالمين) يدل على أن صاحب الباطل إذا مسه أدنى عذاب اعترف وأقر ببطلان حاله وما هو عليه , ودليل إرادة أدنى العذاب الذي يبعثه على هذا الإقرار هو: العدول عن القسم إلى التوكيد بالنون الخفيفة الدالة على ندرة الوقوع , والتعبيرُ بالمس الذي هو أدنى ما تكون به الإصابة , والتعبير بالنفحة وهي كذلك يسيرة , وذكرُ اسم الرب المشعر بالرحمة من الرب للمربوب.
5 -مناسبة الجملة للجملة في ذات الآية, كقوله تعالى (وأتوا البيوت من أبوابها واتقوا الله لعلكم تفلحون) والمناسبة أن كل من أتى شيئا من بابه واتقى الله فلا بد أن يصل ويفلح.
6 -مناسبة الآية للآية , كآيتي (ومن أظلم ممن منع مساجد الله أن يذكر فيها اسمه وسعى في خرابها) ثم أتبعها بقوله (ولله المشرق والمغرب فأينما تولوا فثم وجه الله) والمناسبة بين الآيتين أن المسلم إذا تكدرت عليه أجواء الطاعة والعبادة وحيل بينه وبين أدائها كما ينبغي , فلا يبيح له ذلك تركها بالكلية , بل يؤديها على الحال التي يطيق ويستطيع.
7 -مناسبة السورة للسورة كسورتي ص والزمر فإنه ختمها بالتنويه بذكر القرآن فقال (إن هو إلا ذكر للعالمين) ثم ابتدأ سورة الزمر بتنزيل القرآن (تنزيل الكتاب من الله العزيز الحكيم) , وكذلك الحال بين سورتي الإسراء والكهف حيث ختم الإسراء بالأمر بالحمد فقال (وقل الحمد لله الذي لم يتخذ ولدا ولم يكن له شريك في الملك .. ) وابتدأ الكهف بحمد الله فقال (الحمد لله الذي أنزل على عبد الكتاب ولم يجعل له عوجًا) .
8 -مناسبة أول السورة لآخرها وهذا ظاهر في سورة النحل فإن الله ابتدأها بقوله (أتى أمر الله فلا تستعجلوه) وقال في آخرها (واصبر وما صبرك إلا بالله) , وكذلك سورة المؤمنون حيث ابتدأها بقوله (قد أفلح المؤمنون) واختتمها بقصر الفلاح عليهم وحرمان الكافرين منه فقال (إنه لا يفلح الكافرون) .
9 -مناسبة المعنى للمعنى كما في سورتي الضحى وطه , ففي سورة طه أجاب الله دعاء موسى بقوله (قد أوتيت سؤلك يا موسى) ثم ذكره بما من به عليه من النعم التي آتاه إياها بلا سؤال (ولقد مننا عليك مرة أخرى إذ أوحينا إلى أمك ما يوحى أن اقذفيه في التابوت فاقذفيه في اليم فليلقه اليم بالساحل يأخذه عدو لي وعدو له وألقيت عليك محبة مني ولتصنع على عيني إذ تمشي أختك فتقول هل أدلكم على من يكفله فرجعناك إلى أمك كي تقر عينها ولا تحزن وقتلت نفسا فنجيناك من الغم وفتناك فتونا فلبثت سنين في أهل مدين ثم جئت على قدر يا موسى) , وكذلك الحال في سورة الضحى حيث تولى الله طمأنة نبيه صلى الله عليه وسلم أنه ما ودعه وما قلاه ووعده بالرضى والعطاء لكن لأن النفس البشرية تتعلق بالوعود , امتن الله على نبيه صلى الله عليه وسلم بالنعم التي أعطاه إياها بلا سؤال (ألم يجدك يتيمًا فآوى ووجدك ضالًا فهدى ووجدك عائلًا فأغنى) .
10 -مناسبة آخر الآية لمضمونها مثل (أفلا يسمعون) في آية (أو لم يهد لهم كم أهلكنا من قبلهم من القرون .... ) و (أفلا يبصرون) في آية (أو لم يروا أنا نسوق الماء إلى الأرض الجرز .. ) , فإنه ختم الأولى بالسمع لأنها جاءت ذكرًا للتاريخ وهو غير مشاهَد , والثانية بالإبصار لأنها ضرب لمثل مشاهد ملموس وهو نزول المطر والإنبات به.
11 -مناسبة اسم السورة لمضمونها ,كسورة الكهف , فالكهف يعصم من فيه ويقيه ,وهي عصمة من الدجال لمن قرأ عشر آياتها الأول, وفيها ذكر الله وسائل الوقاية من الفتن التي جاءت فيها وهي:
فتنة البلاد في إخراج الفتية من دارهم
فتنة العلم في قصة موسى والخضر
فتنة المال في قصة قارون
فتنة السلطان في قصة ذي القرنين
فتنة الصحبة.
ــــــــــــــ
ـ [د. عبدالرحمن اليوسف] ــــــــ [09 - 12 - 07, 11:58 م] ـ
في نظري:يعد الدكتور عبدالله-وفقه الله- من طليعة الأساتذة المؤثرين في طرحهم وتوجيهاتهم , وكلامه في التفسير له وزنه وثقله, فلا غرو أن تتوق النفس لفوائده التفسيرية, ولفتاته البيانية, وتدفقه العلمي, مع حرصه وعنايته بتربية الطالب على الارتباط بالنصوص الشرعية وتعظيمها ...
حفظ الله فضيلته ,ونفع بعلمه, وأعلى منزلته, ورفع درجته ... آمين
ـ [القرشية] ــــــــ [16 - 12 - 07, 02:20 ص] ـ
في نظري:يعد الدكتور عبدالله-وفقه الله- من طليعة الأساتذة المؤثرين في طرحهم وتوجيهاتهم , وكلامه في التفسير له وزنه وثقله, فلا غرو أن تتوق النفس لفوائده التفسيرية, ولفتاته البيانية, وتدفقه العلمي, مع حرصه وعنايته بتربية الطالب على الارتباط بالنصوص الشرعية وتعظيمها ...
حفظ الله فضيلته ,ونفع بعلمه, وأعلى منزلته, ورفع درجته ... آمين
وأنا على ذلكم من الشاهدين ..
فقد شرفت بتدريسه إياي مادة التفسير التحليلي ..
وفقه الله،،، ونفع به ..
كم علمنا ماجهلنا!!
والله له الفضل والمنة والحمد أولا وآخرا ..
أسأل الله له ولكم التوفيق والرفعة والسعادة في الدنيا والآخرة.
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)