فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 4134 من 82138

لماذا جعل الله نسبة الأكسجين في جو الأرض بحدود 21 بالمئة؟ طبعًا لأن هذه النسبة هي المناسبة لاستمرار الحياة، ويقول الباحثون لو كانت نسبة الأكسجين في الغلاف الجوي أقل من 15 بالمئة فإن النار لن تشتعل، لأن كمية الأكسجين لن تكون كافية لإتمام التفاعل. ولو كانت كمية الأكسجين أكبر من 25 بالمئة سوف يحترق كل شيء على الأرض من دون شرارة فقط بسبب حرارة الشمس!

والشيء الغريب الذي يعجب منه العلماء هو أن الكائنات الدقيقة على الأرض إذا تعرضت لأشعة الشمس مباشرة فإنها تموت على الفور، ولكن من رحمة الله تعالى أنه زوَّد الغلاف الجوي بطبقة من غاز الأوزون هذه الطبقة تمتص الأشعة فوق البنفسجية القادمة من الشمس، ولولا هذه الطبقة لماتت المخلوقات على الأرض منذ زمن، بل لم يكن ممكنًا للحياة أن تنشأ أبدًا!

طبعًا قد يسأل سائل: كيف يعرف العلماء بنسبة الأكسجين أو الكربون في جو الأرض قبل ملايين السنين؟ لقد وجد العلماء أثناء أخذهم عينات من الجليد في جبال الألب مثلًا، أن هذا الجليد يحوي فقاعات من الغاز، وبعد دراسة هذه الفقاعات وما تحويه من عناصر تدعى النظائر المشعة، فإنهم يستطيعون من خلال كمية الإشعاع المتبقية في هذه العناصر أن يحسبوا عمر هذه الفقاعات، وكيف كان الجو السائد في ذلك الزمن.

من رحمة الله علينا أنه هيَّأ لنا الجو المناسب لنعيش فيه على الأرض، فالأرض تملك غلافًا جويًا رائعًا يحوي بحدود 0.03 % من غاز الكربون (أي نسبة مئوية تقدر بثلاثة بالعشرة آلاف) وهذه النسبة مناسبة للحياة على الأرض، بينما نجد أن كوكب المريخ له غلاف جوي رقيق ممتلئ بغاز الكربون، وكذلك كوكب الزهرة، وهذه من النعم التي ينبغي علينا أن نشكر الله عليها.

مستقبل لا يبشر بالخير!

لقد دلت الدراسات أن نسبة غاز الكربون في الجو الآن أعلى بثلاثين في المئة من العصور السابقة، أما نسبة غاز الميثان فهي أعلى بنسبة مئة بالمئة من السنوات الماضية. ونسبة غاز الكربون تزداد بمعدل واحد بالمئة كل عام، وهذه الزيادة خطيرة جدًا، وهذه الزيادة المتسارعة هي بسبب النشاط البشري في حرق الوقود وإنتاج الطاقة. ولذلك إذا استمرت الزيادة كما هي عليه الآن، فإنه خلال مئة عام ستكون نسبة غاز الكربون في الهواء أعلى من أي وقت مضى على تاريخ الأرض خلال المليون سنة الماضية.

إن زيادة نسبة غاز الكربون سوف تتسبب بتغيرات مفاجئة بالمناخ، وهذا سوف يسبب بعض الكوارث الطبيعية، وينتج عن ذلك مجاعة قد تجتاح العالم الفقير خصوصًا، سوف يرتفع مستوى سطح البحر عدة أمتار بسبب ذوبان الجبال الجليدية في القارة المتجمدة الشمالية والجنوبية. وهذا سيؤدي إلى غرق مدن ساحلية بأكملها نتيجة هذا الارتفاع الكبير.

إن زيادة نسبة الكربون في الجو خلال العصور السابقة للأرض كانت بفعل الظواهر الجيولوجية كالبراكين وما تقذفه من غازات، وعلى الرغم من الكميات الهائلة التي أطلقتها البراكين فيما مضى، إلا أنها تبقى أقل بكثير مما يطلقه البشر اليوم من ملوثات!

منحني يمثل ازدياد نسبة غاز الكربون منذ عام 1958 وحتى عام 2004، ويظهر الازدياد المتسارع في نسبة هذا الغاز السام، فقد صعدت النسبة من 300 جزءًا في المليون، إلى 400 جزءًا في المليون خلال الخمسين عامًا الماضية!

القرآن يتحدث عن دورة تلوث الأرض:

كما رأينا فإن الدراسات الحديثة لتاريخ الأرض تدل على أن هناك دورة للغلاف الجوي للأرض، حيث كان ذات يوم مليئًا بالغازات السامة، ثم انخفضت نسبة الغازات السامة تدريجيًا وفق عملية دقيقة ومعقدة تم عبرها إصلاح هذا الخلل في جو الأرض ولولا هذه العمليات لم يكن للحياة أن تنشأ على الأرض.

(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت