وفي هود مثلًا: {وَلَمَّا جَاءَ أَمْرُنَا نَجَّيْنَا شُعَيْبًا وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ بِرَحْمَةٍ مِنَّا وَأَخَذَتِ الَّذِينَ ظَلَمُوا الصَّيْحَةُ فَأَصْبَحُوا فِي دِيَارِهِمْ جَاثِمِينَ} .
قال الله تعالى:
(إلاّ إبليس أبى واستكبر) البقرة.
(إلا إبليس أبى أن يكون مع الساجدين) الحجر.
(إلا إبليس أبى*فقلنا يا آدم ... ) الآية، طه.
(إلا إبليس استكبر) ص.
فاجتمعَتْ في البقرة، وانفرد (أبى) المبدوءة بالألف في الحجر وطه، ثم انفردت (استكبر) في ص، والله تعالى أعلم.
لاتجتمع كلمة أبدا في قوله تعالى (( خالدين فيها أبدا ) )مع كلمة هو
فإما أبدا وإما هو
أبدا:
(( قَالَ اللَّهُ هَذَا يَوْمُ يَنْفَعُ الصَّادِقِينَ صِدْقُهُمْ لَهُمْ جَنَّاتٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ ) )المائدة 119
(( وَالسَّابِقُونَ الأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالأَنْصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسَانٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي تَحْتَهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ ) )التوبة 100
(( يَوْمَ يَجْمَعُكُمْ لِيَوْمِ الْجَمْعِ ذَلِكَ يَوْمُ التَّغَابُنِ وَمَنْ يُؤْمِنْ بِاللَّهِ وَيَعْمَلْ صَالِحًا يُكَفِّرْ عَنْهُ سَيِّئَاتِهِ وَيُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ ) )التغابن 9
هو:
(( يَوْمَ تَرَى الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ يَسْعَى نُورُهُمْ بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَبِأَيْمَانِهِمْ بُشْرَاكُمُ الْيَوْمَ جَنَّاتٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا ذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ ) )الحديد 12
(( وَعَدَ اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَمَسَاكِنَ طَيِّبَةً فِي جَنَّاتِ عَدْنٍ وَرِضْوَانٌ مِنَ اللَّهِ أَكْبَرُ ذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ ) )التوبة 72
في الحج
{ذَلِكَ وَمَن يُعَظِّمْ حُرُمَاتِ اللَّهِ فَهُوَ خَيْرٌ لَّهُ عِندَ رَبِّهِ وَأُحِلَّتْ لَكُمُ الْأَنْعَامُ إِلَّا مَا يُتْلَى عَلَيْكُمْ فَاجْتَنِبُوا الرِّجْسَ مِنَ الْأَوْثَانِ وَاجْتَنِبُوا قَوْلَ الزُّورِ} (30) الحج
{ذَلِكَ وَمَن يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللَّهِ فَإِنَّهَا مِن تَقْوَى الْقُلُوبِ} (32) الحج
الحاء في (حرمات) قبل الشين في (شعائر) والآية التي فيها الحاء قبل الآية التي فيها الشين.
جاء في سوة يونس: (وما كان الناس إلا أمة واحدة فاختلفوا ولولا كلمة سبقت من ربك لقضي بينهم فيما فيه يختلفون)
وجاء في الزمر: (إن الله يحكم بينهم فيما هم فيه يختلفون)
فجاءت زيادة الضمير في سوة الزمر، وتعلق في ذهنك أن المتأخر يزيد على المتقدّم.
لضبط كلمة النطفة والعلقة والمضغة مجموعة في كلمة نعم
أتى في البقرة: (أولئك الذين اشتروا الحياة الدنيا بالآخرة فلا يخفف عنهم العذاب ولا هم ينصرون)
وفي نفس ال في الجزء الثاني: (خالدين فيها لا يخفف عنهم العذاب ولا هم ينظرون)
وفي آل عمران: (خالدين فيها لا يخفف عنهم العذاب ولا هم ينظرون)
فالأولى (ينصرون) -بالصاد-، والبقية بـ (ينظرون) -بالظاء-.
والصاد قبل الظاء في الترتيب.
جاء في البقرة: (وإذا قال إبراهيم ربّ اجعل هذا بلدًا آمنًا وارزقْ أهله من الثمرات)
وفي إبراهيم: (وإذا قال إبراهيم ربّ اجعلْ هذا البلد آمنا واجنُبْني وبنيّ أن نعبد الأصنام)
فجاءت كلمة (بلد) عاريةً عن أل التعريف في البقرة، مصحوبة بها في إبراهيم، والمتأخر يزيد -غالبا- على المتقدّم.
قال الله تعالى في الذاريات: (فإن للذين ظلموا ذنوبا مثل ذنوب أصحابهم فلا يستعجلون)
وقال تعالى في الطور: (وإن للذين ظلموا عذابا دون ذلك)
فالذاريات -وهي قبل الطور في ترتيب المصحف- جاءت فيها الفاء والذال، وجاءت في الطور بالواو -وهي واقعة بعد الفاء في الترتيب الأبجدي-، والعين -وهي واقعة بعد الذال في الترتيب الأبجدي-.
هُمُ الَّذِينَ يَقُولُونَ لَا تُنْفِقُوا عَلَى مَنْ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ حَتَّى يَنْفَضُّوا وَلِلَّهِ خَزَائِنُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَلَكِنَّ الْمُنَافِقِينَ لَا يَفْقَهُونَ (7) يَقُولُونَ لَئِنْ رَجَعْنَا إِلَى الْمَدِينَةِ لَيُخْرِجَنَّ الْأَعَزُّ مِنْهَا الْأَذَلَّ وَلِلَّهِ الْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَلَكِنَّ الْمُنَافِقِينَ لَا يَعْلَمُونَ (المنافقون
الفاء مع الفاء"تنفقوا""يفقهون"
العين مع العين"العزة""يعلمون"
جاء في النساء: (أيبتغون عندهم العزّةَ فإنّ العزّة لله جميعًا)
وجاء في فاطر: (من كان يريد العزةَ فللهِ العزةُ جميعا)
فنقول: جاءتْ (إن) مع النساء، و (الفاء) مع فاطر.
لم ترد (وذلك هو الفوز العظيم) إلا في موضعين:
في قوله تعالى: (إِنَّ اللَّهَ اشْتَرَى مِنْ الْمُؤْمِنِينَ أَنفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ بِأَنَّ لَهُمْ الْجَنَّةَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَيَقْتُلُونَ وَيُقْتَلُونَ وَعْدًا عَلَيْهِ حَقًّا فِي التَّوْرَاةِ وَالإِنجِيلِ وَالْقُرْآنِ وَمَنْ أَوْفَى بِعَهْدِهِ مِنْ اللَّهِ فَاسْتَبْشِرُوا بِبَيْعِكُمْ الَّذِي بَايَعْتُمْ بِهِ وَذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ(111 ) ) التوبة ...
وفي قوله تعالى: (وَقِهِمْ السَّيِّئَاتِ وَمَنْ تَقِ السَّيِّئَاتِ يَوْمَئِذٍ فَقَدْ رَحِمْتَهُ وَذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ(9 ) ) غافر
وهناك كتاب قيم في هذا الباب اسمه (القواعد النيرات في ضبط الآيات المتشابهات) من إعداد سامح بن أحمد بن محمد سعيد و عبدالله بن سليمان المرزوق فليرجع إليه ...
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)