فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 33623 من 82138

ـ [أبوعلي عمر] ــــــــ [31 - 01 - 04, 07:52 ص] ـ

فتوى اللجنة الدائمة على جواز صيام يوم عرفة وإن وافق يوم السبت:

الفتوى رقم (11747)

ج: يجوز صيام يوم عرفة مستقلًا سواء وافق يوم السبت أو غيره من أيام الأسبوع لأنه لا فرق بينها؛

لأن صوم يوم عرفة سنة مستقلة وحديث النهي عن يوم السبت ضعيف لاضطرابه ومخالفته للأحاديث الصحيحة.

وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

عضو: عبد الله بن غديان

نائب رئيس اللجنة: عبد الرزاق عفيفي

الرئيس: عبد العزيز بن عبد الله بن باز

[فتاوى اللجنة الدائمة 10/ 396.]

وسئل الشيخ العثيمين رحمه الله: جزاكم الله خيرا ما حكم صيام يوم السبت نفلًا أو فرضًا في غير رمضان؟

لا بأس به وأن الحديث الوارد فيه حديث شاذ مخالف للأحاديث الصحيحة ومن شرط العمل بالحديث أن لا يكون شاذًا لأن عدم الشذوذ شرط لصحة الحديث ولكونه حسنًا وما ليس بصحيح ولا حسن لا يجوز العمل به

وإلى هذا ذهب جماعة من العلماء السابقين والمعاصرين

ومنهم من قال إن صومه لا يجوز لأن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن ذلك وقال (لا تصوموا يوم السبت إلا فيما افترض عليكم)

ومنهم من فصل أو فرق بين أن يصومه منفردًا أو يصوم يومًا قبله أو يوم بعده وهذا هو المشهور من مذهب الإمام أحمد ابن حنبل رحمه الله وقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال لجويرية وقد كانت صائمة يوم الجمعة قال (أصمتي أمسي، قالت: لا، قال: أتصومين غدًا، قالت: لا، قال: فأفطري) فأمرها أن تفطر لئلا تفرد يوم الجمعة بصوم

والشاهد من هذا الحديث أنه قال أتصومين غدًا يعني يوم السبت فدل ذلك على جواز صوم يوم السبت مع الجمعة

وهذا ما لم يكن هناك سبب لتخصيص يوم السبت مثل أن يصادف يوم عرفة أو يوم عاشوراء أو يومًا يصومه الإنسان فإنه لا كراهة في ذلك لأن الصائم لم يصمه لأنه يوم سبت ولكن لأنه صادف

فمثلًا لو كان يوم السبت يوم عرفة فإنه يصومه بلا كراهة

أو كان يوم عاشوراء فإنه يصومه بلا كراهة لكن يوم عاشوراء ينبغي أن يصوم يومًا قبله أو يومًا بعده أو كان في صوم يصومه مثل أن يكون هذا الرجل يصوم يومًا ويفطر يومًا فصادف يوم صومه يوم السبت فإنه لا بأس بذلك.

يقول الشيخ العثيمين في شرحه على زاد المستنقع والمسمى (( الشرح الممتع على زاد المستقنع ) )

وأما السبت فقيل: إنه كالأربعاء والثلاثاء يباح صومه. وقيل: إنه لا يجوز إلا في الفريضة. وقيل: إنه يجوز لكن بدون إفراد.

والصحيح أنه يجوز بدون إفراد، أي: إذا صمت معه الأحد، أو صمت معه الجمعة، فلا بأس،

والدليل على ذلك قوله صلّى الله عليه وسلّم لزوجته"أتصومين غدًا؟"أي: السبت.

وأما الحديث الذي رواه أبو داود:"لا تصوموا يوم السبت إلا فيما افترض عليكم، ولو لم يجد أحدكم إلا لحاء شجر"يعني فليأكله، فهذا الحديث مختلف فيه هل هو صحيح أو ضعيف؟ وهل هو منسوخ أو غير منسوخ؟ وهل هو شاذ أو غير شاذ؟ وهل المراد بذلك إفراده دون جَمْعِهِ إلى الجمعة أو الأحد؟

وسبق بيان القول الصحيح أن المكروه إفراده،

لكن إن أفرده لسبب فلا كراهة،

مثل أن يصادف يوم عرفة أو يوم عاشوراء،

إذا لم نقل بكراهة إفراد يوم عاشوراء.

وأما الأحد: فبعض العلماء استحب أن يصومه الإنسان. وكرهه بعض العلماء. أما من استحبه فقال: إنه يوم عيد للنصارى، ويوم العيد يكون يوم أكل وسرور وفرح، فالأفضل مخالفتهم، وصيام هذا اليوم فيه مخالفة لهم. وأما من كره صومه فقال: إن الصوم نوع تعظيم للزمن، وإذا كان يوم الأحد يوم عيد للكفار فصومه نوع تعظيم له، ولا يجوز أن يُعظم ما يعظمه الكفار على أنه شعيرة من شعائرهم.

والخلاصة أن الثلاثاء والأربعاء حكم صومهما الجواز، لا يسن إفرادهما ولا يكره،

والجمعة والسبت والأحد يكره إفرادها، وإفراد الجمعة أشد كراهة لثبوت الأحاديث في النهي عن ذلك بدون نزاع،

وأما ضمها إلى ما بعدها فلا بأس، وأما الاثنين والخميس فصومهما سنة.

والخلاصة أنه يتبين أن صيام يوم عرفة مفردا إن صادف يوم السبت مباح ولا شيء فيه

(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت