فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 16712 من 82138

والقدر المشترك هو كلي والكلي المطلق لا يوجد كليا مطلقا إلا في الأذهان لا في الأعيان بل كل موجود من المخلوقات له وصف يختص به لا يشاركه فيه غيره في الخارج وأنقص المراتب عند هؤلاء مرتبة أهل الشريعة ثم قال وهم متأهلون للخيال معظمون له ولا سيما ابن عربي منهم ويسميه أرض الحقيقة ولهذا يقولون بجواز الجمع بين النقيضين وهو من الخيال الباطل وقد علم المعتنون بحالهم من علماء الإسلام كالشيخ عز الدين ابن عبد السلام

وابن الحاجب وغيرهما أن الجن والشياطين تمثلت لهم وألفت كلاما يسمعونه وأنوارا يرونها فيظنون ذلك كرامات وإنما هي أحوال شيطانية لا رحمانية وهي من جنس السحر

ولقدولقد حكى سعيد الفرغاني في شرح قصيدة ابن الفارض أن رجلا نزل دجلة ليغتسل لصلاة الجمعة فخرج من النيل فأقام بمصر عدة سنين وتزوج وولد له هناك ثم نزل ليغتسل لصلاة الجمعة فخرج من دجلة فرأى غلامه ودابته والناس لم يصلوا بعد الجمعة ومن المعلوم لكل ذي حس أن يوم الجمعة ببغداد ليس بينه وبين يوم الجمعة بمصر يوم فضلا عن أكثر منه ولا الشمس توقفت عدة أعوام في السماء وإنما هو الخيال فيظنونه لجهلهم في

الخارج ثم قال وحقيقة قولهم إن ما ثم وجودا 47 إلا هذا العالم لا غير كما قاله فرعون لكن هم يقولون إن العالم هو الله وفرعون أنكر وجود الله ثم قال قيل لبعض أكابرهم ما الفرق بينكم وبين النصارى قال النصارى خصصوا وهذا موجود في كلام ابن عربي وغيره ينكرون على المشركين تخصيصهم عبادة بعض والعارف عندهم يعبد كل شيء ثم قال ومن المعتقدين الحلول الخاص طائفة من أتباع العبيدية الباطنية الذين ادعوا أنهم علويون ثم قال وقد اعتقدت طائفة منهم الإلهية في الحاكم كالدريزية

أتباع شهنكير الدرزي الذي كان من موالي الحاكم وأضل أقواما بالشام في وادي تيم الله بن ثعلبة انتهى

رأي ابن هشام وابن خلدون

ومنهم العلامة جمال الدين عبد الله بن يوسف بن هشام صاحب المغنى وغيره من المصنفات البديعة وكتب على نسخة من كتاب الفصوص

هذا الذي بضلاله ... ضلت أوائل مع أواخر

من ظن فيه غير ذا ... فلينأ عني فهو كافر

هذا كتاب فصوص الظلم ونقيض الحكم وضلال الأمم كتاب يعجز الذم عن وصفه قد اكتنفه الباطل من بين يديه ومن خلفه لقد ضل مؤلفه ضلالا بعيدا وخسر خسرانا مبينا لأنه مخالف لما أرسل الله به رسله وأنزل به كتبه وفطر عليه خليقته انتهى

وقال العلامة قاضي القضاة أبو زيد عبد الرحمن بن خلدون إن طريق المتصوفة منحصر في طريقين الأولى وهي

طريقة السنة طريقة سلفهم الجارية على الكتاب والسنة والاقتداء بالسلف الصالح من الصحابة والتابعين والطريقة الثانية وهي مشوبة البدع وهي

طريقة قوم من المتأخرين يجعلون الطريقة الأولى وسيلة إلى كشف حجاب الحس لأنها من نتائجها ومن هؤلاء المتصوفة ابن عربي وابن سبعين وابن برجان وأتباعهم ممن سلك سبيلهم ودان بنحلتهم ولهم تواليف كثيرة يتداولونها مشحونة بصريح الكفر ومستهجن البدع وتأويل الظاهر لذلك على أبعد الوجوه وأقبحها مما يستغرب الناظر فيها من نسبتها إلى الملة أو عدها في الشريعة وليس ثناء أحد على هؤلاء حجة ولو بلغ المثنى ما عسى أن يبلغ من الفضل لأن الكتاب والسنة أبلغ فضلا أو شهادة من كل أحد

وأما حكم هذه الكتب المتضمنة لتلك العقائد المضلة وما يوجد من نسخها بأيدي الناس مثل الفصوص والفتوحات المكية لابن عربي والبد لابن سبعين وخلع النعلين لابن قسي وعين اليقين لابن برجان وما أجدر الكثير من شعر ابن الفارض والعفيف التلمساني وأمثالهما أن يلحق بهذه الكتب وكذا شرح ابن الفرغاني للقصيدة التائية من نظم ابن الفارض فالحكم في هذه

الكتب وأمثالها إذهاب أعيانها متى وجدت بالتحريق بالنار والغسل بالماء حتى ينمحي أثر الكتاب لما في ذلك من المصلحة العامة 48 في الدين بمحو العقائد المختلفة فيتعين على ولي الأمر إحراق هذه الكتب دفعا للمفسدة العامة ويتعين على من كانت عنده التمكين منها للإحراق

رأي الشمس العيزري

(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت