فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 11065 من 82138

"رسالة إلى أهل الثغر". و عند هذه الحقيقة يتبين أن انتساب هذه الفرقة إلى الأشعري انتساب باطل غير مقبول لنهم ينتسبون إلى المرحلة الثانية من حياته و لا يتابعون ما قرره في آخر حياته من مذهب السلف الصالح فانتسابهم إليه كنسبته إلى الاعتزال كلتاهما مرحلتان من حياته رجع عنها، و مما يجب التنبيه عليه أن مذهب الأشعرية مرّ بمراحل كغيره من المذاهب و الفرق كان آخرها ما قرره الرازي و غيره من علماء الكلام و هو مذهب أقرب إلى مذهب المعتزلة و ليس حتى على طريقة ابن كلاب و الأشعري في المرحلة الثانية من حياته فمتأخري الأشاعرة من الغزالي و الرازي و أبو منصور البغدادي و الجويني و الآمدي فضلًا عن التفتزاني و غيرهم فهم ينكرون الصفات الخبرية و علو الله على خلقه بخلاف متقدّمي الأشاعرة كأبي الحسن في مرحلة متابعته لابن كلاّب و البيهقي و نحوهما ممن أثبت عامة الصفات الخبريّة و علو الله و استواءه على عرشه.

و يطلق عليهم أيضًا متكلّمة الصفاتية لكونهم أثبتوا بعض الصفات و تأولوا الأكثر منها و خاضوا فيها بالكلام المذموم على طريقة الفلاسفة. و يطلق عليهم أيضًا"السبعيّة"لكونهم أثبتوا سبع صفات و تأولوا الباقي من الصفات الإلهيّة. و قد أطلق عليهم الأئمة المتقدمون اسم الجهميّة أيضًا لأنهم سلكوا مذهب الجهم في نفي الصفات و وافقوه في قولهم في القدر و كذلك في الإيمان كما سيأتي الإشارة إليه.

2.أشهر رجالات هذه الفرقة و مصنفاتهم.

لقد انتسب إلى مذهب الأشاعرة جماعة من المشاهير من المنتسبين إلى العلم و هم متفاوتون فيما بينهم قربًا و بعدا من السنّة و لعلي أشير فقط إلى أساطين هذا المذهب و من كان لهم دور في تأسيسه و نشره و من هؤلاء: أبو بكر الباقلاني (403هـ) و أبو بكر محمد بن الطيب (423هـ) ، و أبو الحسن الطبري، و أبو بكر أحمد بن الحسين البيهقي (458هـ) و هؤلاء أثبتوا عامة الصفات ثم تلاهم جماعة من علماء الأشاعرة نَحَوْ بالمذهب إلى جهة الاعتزال كمثل سيف الدين الآمدي و أبو المعالي الجويني (478هـ) و أبو حامد الغزالي (505هـ) و أبو الفتح محمد بن أبي القاسم الشهرستاني (548هـ) و أبو عبد الله محمد الرازي الملقب بفخر الدين و البيضاوي صاحب التفسير (701هـ) و تاج الدين السبكي و الشريف الجرجاني (816هـ) و التفتزاني و السنوسي و غيرهم كثير من علماء الأشاعرة.

و من أشهر مصنفاتهم في هذا الباب: الاقتصاد في الاعتقاد للغزالي، و العقائد النسفيّة و شرحها للنسفي و التفتزاني، و لمع الأدلة للجويني، و تمهيد الأوائل و تلخيص الدلائل للباقلاني، و أساس التقديس و المسائل الخمسون للرازي، و أصول الدين لأبي منصور البغدادي، المواقف في علم الكلام للإيجي، و جوهرة التوحيد للقاني و شرحها للباجوري و غير ذلك من المصنفات الكثيرة في تقرير عقائد الأشعريّة و لهم مصنفات كثيرة في التفسير و شروح الحديث و النحو مملوءة بعقائدهم.

3 -أهم مسائل العقيدة التي خالفوا فيها أهل السنة:

1.اعتبروا أن غاية التوحيد و معنى شهادة أن لا إله إلا الله إثبات توحيد الربوبيّة!

2.اختلفوا في أول واجب على المكلّف هل هو النظر العقلي أو الشك في وجود الله!

3.لا يكاد يوجد لتوحيد العبادة و التحذير من الشرك ذكر في مصنفاتهم على كثرتها.

4.معنى الإله عندهم هو القادر على الاختراع كما قاله الأشعري أو من تحيرت فيه العقول!

5.إثبات سبع صفات لله و هي: الإرادة و القدرة و العلم و الحياة و السمع و البصر و الكلام النفسي! و قاموا بتأويل سائر الصفات و نفيها عن الله.

6.نفوا علو الله على خلقه و استواءه على عرشه، و قالوا ليس بداخل العالم و لا خارجه و لا فوقه و لا تحته و لا محايث له و لا متصل به و لا منفصل عنه!!

7.قالوا بأن القرآن لفظه من الرسول البشري (محمد صلى الله عليه و سلم) أو الملكي (جبريل) !

8.قالوا برد أخبار الآحاد في العقيدة.

9.قالوا بتقديم العقل على النصوص الشرعية و تأويلها أو نفيها إذا عارضت معقولهم.

10.قالوا بأن العبد في حقيقته مجبر على أفعاله غير مختار لها و إن كانت صورته صورة مختار فقالوا بقول الجهم في القدر و لكنهم أسموه بالكسب و لهم اكثر من مائة قول في تعريفه و قد قيل:

مما يقال و لا حقيقة تحته معقولة تدنوا إلى الأذهان

(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت