ـ [زوجة وأم] ــــــــ [18 - 06 - 03, 06:59 م] ـ
السلام عليكم
بخصوص الأدلة على وجوب العلم والعمل بخبر الآحاد في العقائد وغيرها فأعلمها، ولكن سؤالي هو عن كلامه عن الإمام مالك والإمام أحمد رحمهما الله، وهل صحيح أن الإمام أحمد رد أحاديث في صحيح مسلم؟
وكيف الرد عليه؟
هذا الضال وضع مواضيعه الفاسدة في منتدى فيه عوام وأناس ليس عندهم كثير علم وقد يتأثرون بكلامه ويصدقونه.
فأرجو الرد بارك الله فيكم
** الاحتجاج بالأحاديث الآحادية في المسائل العقدية **
وبعد ... فقد اختلف الناس في جواز الاحتجاج بالأحاديث الآحادية (1) في المسائل العقدية، على عدة مذاهب أشهرها المذهبان الآتيان:
--- المذهب الأول:
أن الأحاديث الآحادية لا يجوز الاحتجاج بها في المسائل العقدية، وذلك لعدم القطع بثبوتها كما سيأتي تحقيقه بإذن الله تعالى.
وهذا هو مذهب جمهور الأمة كما حكاه النووي في مقدمة"شرح مسلم"وفي"الإرشاد"وفي"التقريب"، وإمام الحرمين في"البرهان"والسعد في"التلويح"، والغزالي في"المستصفى"، وابن عبد البر في"التمهيد"، وابن الأثير في مقدمة"جامع الأصول"، وصفي الدين البغدادي الحنبلي في"قواعد الأصول"، وابن قدامة الحنبلي في"روضة الناظر"، وعبد العزيز البخاري في"كشف الأسرار"، وابن السبكي في"جمع الجوامع"، والمهدي في"شرح المعيار"، والصنعاني في"إجابة السائل"، وابن عبد الشكور في"مسلم الثبوت"، والشنقيطي في"مراقي الصعود"، وآخرون سيأتي ذكر بعضهم بإذن الله تعالى.
وممن قال بهذا القول أصحابنا قاطبة، والمعتزلة، والزيدية، وجمهور الحنفية، والشافعية، وجماعة من الظاهرية، وهو مذهب مالك على الصحيح كما سيأتي - إن شاء الله تعالى - وعليه جمهور أصحابه، وبه قال كثير من الحنابلة وهو المشهور عن الإمام أحمد كما سيأتي - إن شاء الله تعالى - وإليه ذهب ابن تيمية في"منهاج السنة"ج2 ص133 حيث قال ما نصه: (الثاني أن هذا من أخبار الآحاد فكيف يثبت به أصل الدين لا يصح الإيمان إلا به) اه. وكذلك نص على ذلك في"نقد مراتب الإجماع"لابن حزم.
--- المذهب الثاني:
أن أخبار الآحاد يحتج بها في مسائل العقدية وأنها تفيد القطع.
وهو مذهب طائفة من الظاهرية منهم ابن حزم، وبه قالت طائفة من أهل الحديث، وبعض الحنابلة، واختاره ابن خويز منداد من المالكية وزعم (2) أنه الظاهر من مذهب مالك، ونسبه بعضهم إلى الإمام أحمد بن حنبل وهذا ليس بصحيح عنهما بل الصحيح عنهما خلافة كما تقدم.
... رأي الإمامين مالك وأحمد في خبر الآحاد ...
أما الإمام مالك: فان مذهبه تقديم عمل أهل المدينة على الحديث الآحادي كما هو مشهور عند أهل مذهبه وغيرهم.
قال القاضي عياض في"ترتيب المدارك"باب ما جاء عن السلف والعلماء في الرجوع إلى عمل أهل المدينة: (( وكونه حجة عندهم وأن خالف الأكثر .... ) إلى أن قال: (قال القاسم وابن وهب رأيت العمل عند مالك أقوى من الحديث) ا هـ. أي حديث الآحاد.
فلو كان خبر الواحد يفيد عنده القطع كالمتواتر لما قدم عليه عملا ولا غيره، إذ المقطوع به لا يعارض بالمظنون، ولا يمكن أن يتعارض مع مقطوع به، ولا يمكن الجمع بينهما كما هو مقرر في أصول الفقه وهذا ظاهر جلي.
بل ثبت عن الإمام مالك انه كان يرد كثيرا من الأحاديث الآحادية بمجرد مخالفتها لبعض القواعد الكلية أو لبعض الأدلة العامة، قال الإمام الشاطبي في"الموافقات"ج3 ص21ـ23: ألا ترى إلى قوله في حديث غسل الإناء من ولوغ الكلب سبعا (جاء الحديث ولا ادري ما حقيقته) وكان يضعفه ويقول: (يؤكل صيده فكيف يكره لعابه) والى هذا المعنى قد يرجع قوله في حديث خيار المجلس حيث قال بعد أن ذكره: (وليس لهذا عندنا حد معروف ولا أمر معروف به) فيه اشاره إلى إن المجلس مجهول المدة، ولو شرط احد الخيار مدة مجهولة لبطل أجماعا؛= فكيف يثبت بالشرع حكم لا يجوز شرطا بالشرع، فقد رجع إلى اصل جماعي، وأيضا فان قاعدة الغرر والجهالة قطعية وهي تعارض هذا الحديث الظني، إلى أن قال: (ومن ذلك أن
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)