ـ [عصام البشير] ــــــــ [22 - 09 - 04, 02:18 م] ـ
السلام عليكم ورحمة الله
سؤالي عن المعاملة التالية:
شخص يريد أن يشتري سيارة، فيقول له صاحب السيارة: أبيعك سيارتي بشرط أن تبيعني سيارتك وتزيدني قسطا من المال (أو بالعكس: أزيدك أنا - بحسب حالة السيارتين) .
هل تدخل في باب اشتراط عقد في عقد؟
وعلى القول بجواز اشتراط عقد في عقد - وهو اختيار شيخ الإسلام وابن القيم وبعض المالكية - هل في هذه المعاملة محذور آخر؟
جزاكم الله خيرا.
ـ [حارث همام] ــــــــ [22 - 09 - 04, 08:29 م] ـ
الأخ الكريم ..
الذي يظهر أنه لاحرج في مثل هذه المعاملة، ما لم تكن الأعراض مما يجري فيه ربا الفضل.
ـ [زياد العضيلة] ــــــــ [23 - 09 - 04, 07:37 م] ـ
(مدراسة)
على قول الجمهور هي باطلة.
وهي كما ذكرتم داخلة في مسألة عقدين في عقد أو صفقتين في صفقة أو بيعتين في بيعة.
وهي أيضا داخلة تحت مسألة بيع وشرط، على غير قول الحنابلة لان الشرط عندهم يصح إن كان واحدا اذا لم يكن بيعا او يشبهه كالاجارة وغيرها فتؤول الى مسألة البيعتين في بيعة.
ولايظهر ان فيها محذور آخر الا أن ينتبه الى ان السيارة لاتكون مجهولة الصفة والحال حتى لاتدخل في جهالة الثمن، لانها جزء منه.
ـ [ابراهيم العلي] ــــــــ [23 - 09 - 04, 10:38 م] ـ
الذي يظهر ان هذا ليس داخلا في مسألة عقدين في عقد = يظهر ذلك من اعادة تصوير المسألة بما يلي: شخص يقول لآخر ابيعك سيارتي بسيارتك و تزيدني الف او الفين ونحو ذلك، فهذا في الواقع عقد واحد، وعليه فالذي يظهر ان هذه الصورة جائزة
ـ [زياد العضيلة] ــــــــ [24 - 09 - 04, 09:21 ص] ـ
الأخ ابراهيم العلى وفقه الله.
العقدين في عقد، تصويرها وقع فيه خلاف شديد بين أهل العلم، فلا أدري ما تصوير المسألة عندكم، على العموم هذه المسألة داخلة ولاشك في عقدين في عقد عند الجمهور.
قال ابن قدامة رحمه الله في المغنى: الثالث: ماليس من مقتضاه، ولا من مصلحته، ولاينافى مقتضاه، وهو نوعان .. والثاني:
أن يشترط عقدا في عقد، نحو أن يبيعه شيئا بشرط ان يبيعه شيئا آخر، أو يشترى منه، أو يزوجه، فهذا شرط فاسد يفسد به البيع.
وقال أيضا: في بيان بعيتين في بيعة: وهكذا كل ماكان في معنى هذا، مثل أن يقول:
بعتك داري هذه على أن تبيعنى دارك ، ثم قال: وهذا قول أبي حنيفه والشافعي وجمهور العلماء.
قال في المجموع:
(فسر الشافعي وغيره من العلماء البيعتين في بيعة تفسيرين:
الثاني: أن يقول بعتكه بمائة مثلا على أن تبيعني دارك بكذا وكذا.
وعلى التقديرين البيع باطل بالاجماع) أنتهى.
والصورة المذكورة عقدين في عقد واحد فهما عقدا بيع في عقد واحد، ولا أحسن أن أقول هي جائزة أو محرمة لاننا لسنا من أهل العلم، لكن هذا باب من مذاكرة العلم ومدارسته.
ـ [عصام البشير] ــــــــ [27 - 09 - 04, 08:35 م] ـ
الإخوة الأفاضل بارك الله فيكم
الأخ المتمسك الحق
هل يمكن أن يقال إن هذه الصورة من باب اشتراط عقد في عقد لا من باب عقدين في عقد، والفرق بينهما مبسوط في كلام الشيخ المشيقح التالي:
ولابد أن نفهم مسألتين:
الأولى: مسألة اشتراط عقد في عقد.
والثانية: جمع عقدين في صفقة واحدة، فتجمع عقدين هذا لا بأس به، يعني تقول مثلًا: بعتك السيارة وأجرتك البيت بمائة ألف ريال، الآن جمعت بين البيع والتجارة بثمن واحد، هذا جائز يجوِّزه الحنابلة والمالكية، ....
فجمع عقدين في صفقة واحدة هذا جائز ولا بأس به وإذا أردنا التفريق بينهما نقسِّط الثمن.
لكن اشتراط عقد في عقد: المذهب أن هذا ممنوع.
مثاله: أن تقول: بعتك البيت بشرط أن تؤجرني سيارتك أو أجرتك السيارة بشرط أن تبيعني بيتك.
حكمه: كما أن الحنابلة يمنعونه؛ أيضًا هو قول أكثر أهل العلم وأنه لا يصح.
الدليل:
1 -قول النَّبيّ صلى الله عليه وسلم:"لا يحل سلف وبيع ولا شرطان في بيع".
2 -وقالوا أيضًا: إن هذا هو بيعتان في بيعة الذي نهى عنه النَّبيّ r .
واختار شيخ الإسلام ابن تيمية وابن القيِّم وهو اختيار السعدي وقول عند المالكية وعند الحنابلة: أن هذا جائز ولا بأس به إلا إذا تضمَّن محظورًا شرعيًا.
تضمَّن محظورًا شرعيًا كما لو قال: أقرضتك بشرط أن تبيع لي، فهذا كما تقدَّم أنه داخل في منافع القروض المحرمة؛ أن يشترط الدائن على المدين منفعة لا يقابلها سوى القرض، وأيضًا قال النَّبيّ r:"لا يحل سلف وبيع"فهذا شرط عقد في عقد تضمَّن محظورًا شرعيًا فلا يجوز؛ وهو أيضًا إخراج القرض عن موضوعه؛ فإن المراد بالقرض الإرفاق ووجه الله عزَّ وجل لا الكسب والتجارة.
وأيضًا كما لو قال: بعتك بشرط أن تزوجني، فنظير هذا: النهي عن الشغار وهو أن يقول: زوجتك بشرط أن تزوجني أو تزوج ابني، لأن الإنسان إذا قال: زوجتك بشرط أن تبيعني فإنه لا ينظر إلى مصلحة موليته وإنما ينظر لمصلحته هو، فمن باعه أو حابه زوجه.
الترجيح:
هذا القول هو الصواب؛ وان اشتراط عقد في عقد جائز ولا بأس به ما لم يتضمَّن محظورًا شرعيًا، ونستدل على هذا بما ذُكر من الضوابط السابقة: أن الأصل في المعاملات والشروط فيها الحل.
وأما الشرطان اللذان نهى عنهما النَّبيّ صلى الله عليه وسلم أو البيعتان في بيعة فهذا ابن القيِّم وشيخ الإسلام يحملانه على بيع العينة، فإن بيع العينة تضمَّن بيع مؤجَّل وبيع حاضر؛ وتضمَّن أيضًا الشرطين: شرط التأجيل وشرط الحلول.
انتهى كلام الشيخ المشيقح.
والرجاء منكم التعليق.
ومسألة ثانية:
لو أن الصورة المسؤول عنها ليس فيها اشتراط، وإنما باع سيارة بسيارة مع زيادة نقود، هل يكون فيها محذور.
وجزاكم الله خيرا.
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)