فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 11810 من 82138

بكفرٍ. فتبيَّن أنَّ الاستهزاءَ بآياتِ الله ورسولِه كفرٌ يكفرُ به صاحبُه بعدَ إيمانِه، فدلَّ على أَنَّه كان عندهم إيمانٌ ضعيفٌ، ففعلوا هذا المحرَّم الَّذي عرفوا أنَّه محرَّم. ولكنْ لم يظنُّوه كفرًا وكان كفرًا كفروا به، فإِنَّهم لم يعتقدوا جوازه )) (1) .

86.مصطفى بن سعد بن عبدَة الرُّحيبانيّ (الحنبليّ) . ت:1243هـ

(( باب حكم المرتدِّ(وهو) لغة الرَّاجع، يقال ارتدَّ فهو مرتدٌّ إذا رجعَ قال: تعالى: ?وَلا تَرْتَدُّوْا عَلَى أَدْبَارِكُمْ فَتَنْقَلِبُوا خَاسِرِين ?وشرعًا (مَن كفرَ) نُطقًا أو اعتقادًا أو شكًَّا (ولو) كان (مميِّزًا) فتصحُّ رِدَّتُه كإسلامِه، ويأتي (طوعًا) ولو كان هازِلًا بعد إسلامِه )) (1) .

87.الإمام عبدُ الله بن محمَّد بن عبد الوهَّاب. ت:1244هـ

فقد جمع رسالةً أسماها"الكلمات النَّافعة في المكفِّرات الواقعة"قال في أوَّلِها بعد الحمد:

(( أمَّا بعد فهذه فصولٌ وكلماتٌ نقلتها من كلام العلماء المجتهدين من أصحاب الأئمَّة الأربعة الَّذين هم أئمة أهل السُّنَّة والدِّين، في بيان بعض الأفعال والأقوال المكفِّرة للمسلم المخرِجة له من الدِّين، وأَنَّ تلفُّظه بالشَّهادتين وانتسابه إلى الإسلام وعمله ببعض شرائعِ الدِّين لا يَمْنَع من تكفيره وقتله وإلحاقه بالمرتدِّين. والسبب الحامل على ذلك أَنَّ بعض من ينتسِب إلى العلم والفقه من أهل هذا الزمان غلِطَ في ذلك غلَطًا فاحشًا قبيحًا، وأنكر على من أفتى به من أهلِ العلم والدِّين إنكارًا شنيعًا، ولم يكن لهم بإنكارِ ذلك مستنَدٌ صحيحٌ لا من كلام الله ولا من كلام رسوله ولا من كلام أئمَّة العلم والدِّين … ) ).

ثم نقل كلامًا كثيرًا لبعض الأئمَّة إلى أنْ قال:

(( وقال الشيخ رحمه الله تعالى في كتاب"الصَّارم المسلول على شاتم الرسول": قال الإمام إسحاق بن راهويه أحد الأئمَّة يُعدل

بالشافعي وأحمد: أجمع المسلمون أنَّ من سبَّ الله أو رسوله أو دفع شيئًا ممَّا أنزَل الله أنَّه كافرٌ بذلك وإنْ كان مُقِرًَّا بكلِّ ما أنزل الله. وقال محمَّد بن سحنون أحد الأئمَّة من أصحاب مالكٍ: أجمع العلماء على أَنَّ شاتمَ الرسول ? كافرٌ، وحكمه عند الأئمَّة القتلُ، ومن شكَّ في كفره كفر. …. انتهى. فتأمل رحمك الله تعالى كلام إسحاق بن راهويه ونقله الإجماع على أنَّ من سبَّ الله أو سبَّ رسوله ?أو دفع شيئًا ممَّا أنزل الله فهو كافرٌ - وإنْ كان مُقِرًَّا بكلِّ ما أنزل الله - يتبيَّن لك أنَّ من تلفَّظ بلسانه بسبِّ الله تعالى أو بسبِّ رسوله ? فهو كافرٌ مرتدٌّ عن الإسلام، وإنْ أقرَّ بجميع ما أنزل الله، وإنْ كان هازلًا بذلك لم يقصد معناه بقلبِه، كما قال الشافعيّ رضي الله عنه: من هزل بشيءٍ من آيات الله فهو كافرٌ، فكيف بمن هزل بسبِّ الله تعالى أو بسبِّ رسولِه ?، ولهذا قال الشيخ تقي الدين: قال أصحابنا وغيرهم: من سبَّ الله كفر - مازحًا أو جادًا - لقوله تعالى: ?قُلْ أَبِاللهِ وَآيَاتِهِ وَرَسُولِهِ كُنتُمْ تَسْتَهْزِئُونَ (65) لا تَعْتَذِرُوا قَدْ كَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمَانِكُمْ? الآية. قال: وهذا هو الصَّواب المقطوع به )) .

ثم قال:

(( وتأمَّل أيضًا قول الشيخ رحمه الله تعالى في آخر الكلام: ولا ريب أنَّ أصل قولِ هؤلاء هو الشِّرك الأكبر، والكفر الذي لا يغفره الله إلا بالتَّوبة منه، وأنَّ ذلك يستلزم الرِّدَّة عن الدِّين، والكفر بربِّ العالمين. كيف صرَّح بكفر من فعل هذا أو رِدَّته عن الدِّين إذا قامت عليه الحجَّة من الكتاب والسُّنَّة، ثمَّ أصرَّ على فعل ذلك. وهذا لا ينازع فيه من عرف دينَ الإسلام الذي بعثَ الله به رسولَه محمَّدًا ?. والله أعلم ) ) (1) .

88.العلاَّمة محمَّد بن عليٍّ الشَّوكانيّ. ت:1250هـ

(( وكثيرًا ما يأتي هؤلاء الرَّعايا بألفاظٍ كفريَّةٍ فيقول هو يهوديٌّ ليفعلَنَّ كذا وليفعلَنَّ كذا ومرتدٌّ(2) تارةً بالقول وتارةً بالفعل وهو لا يشعر )) (3) .

89.محمَّد أمين ابن عابدين (الحنفيّ) . ت:1252هـ

قال في"الدرِّ المختار"في باب المرتدِّ بعد أنْ عرَّفه لغةً وشرعًا: (( وفي"الفتح": من هزل بلفظِ كفرٍ ارتد وإن لم يعتقده للاستخفاف فهو ككفر العناد ) ).

وفي حاشية"ردُّ المحتار"قال:

(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت