فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 12958 من 82138

ـ [أبو يوسف السبيعي] ــــــــ [18 - 01 - 04, 11:43 ص] ـ

الحمد لله، وبعد: فلقد نفع الله بكتب خاتمة الحفاظ العلامة ابن حجر، وبورك له فيها، بحيث يصح أن يقال: إن المؤلفين بعد الحافظ عيال على كتبه رحمه الله ورفع درجته، وكلهم معترف له بذلك شاهد له بالتقدم والفضل، ولا يحصى كم تخرج بكتبه من عالم ومحقق.

وإنما قدمت هذه المقدمة لئلا يتجرأ أحد الأغمار على الأئمة الأبرار فيتخذ ما ذكرته مدرجًا لتعميم للطعن بكتبهم التي انتفع بها العام والخاص.

أقول: إن الحافظ ابن حجر قال في مقدمة النزهة: (الحمد لله الذي لم يزل عليمًا قديرًا حيًا قيومًا سميعًا بصيرًا، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ... ) إلخ كلامه.

ذكر ابن حجر ستة أسماء لله عز وجل، تتضمن وصف الله بالعلم والقدرة والحياة والقيومية والسمع والبصر، وهذه هي الصفات الست التي يثبتها الأشاعرة وينفون ما عداها، فصنيع الحافظ هنا واختياره لهذه الصفات من بين سائر الصفات قد يستشف منه تأكيد عقيدة الأشاعرة في الصفات.

والحافظ كما هو معلوم اضطرب قوله في هذه المسائل، فتارة يصرح بقول المؤولة، وتارة يكتفي بنقل أقوالهم - وهو الأكثر-، وتارة يوافق أهل الحق.

وعقيدة الحافظ مبحوثة في رسالة علمية مستقلة، ولا أدري هل أشار الباحث فيها إلى ماذكرته، أم لا، والله أعلم.

ـ [راجي رحمة ربه] ــــــــ [18 - 01 - 04, 01:41 م] ـ

استدراك فيه تكلف.

والمعروف أنهم يثبتون سبعة بإضافة الكلام ولا ينفون ما عداها

ـ [عبدالرحمن الفقيه] ــــــــ [18 - 01 - 04, 04:38 م] ـ

أحسنت أخي الفاضل السبيعي، استنباط متين وثاقب، فجزاك الله خيرا وبارك فيك

وأما الأشاعرة فعندهم عجائب وغرائب ومناهج متعددة في الصفات

فهم يثبتون (كل صفة قائمة بموصوف موجبة له حكما) تحفة المريد ص 63

فهم يثبتون أن صفات المعاني السبع صفات حقيقية وأنها صفات كمال لله، واختاروا بأن صفات المعاني ليست عين الذات ولا غير الذات!!

وفي هذا يقول اللقاني صاحب جوهرة التوحيد!! (متكلم. ثم صفات الذات **ليست بغير أو بعين الذات)

ويقسمون صفات المعاني باعتبارين

الأول: باعتبار الدليل الدال عليها

والثاني: باعتبار التعلق

فهم يقسمونها إلى عقلية وسمعية

فالعقلية ضابطها ما تتوقف عليه المعجزة من الصفات وهي (القدرة والإرادة والعلم والحياة)

والسمعية ضابطها ما لاتتوقف عليه المعجزة من الصفات وهي (السمع والبصر والكلام)

ينظر منهج أهل السنة ومنهج الأشاعرة لخالد نور (1/ 502وما بعده)

وموقف ابن تيمية من الأشاعرة للشيخ المحمود، وغيرها

وأما إثباتهم لصفة الكلام فأثبتوها بطريقة لم يسبقوا إليها، فذكروا بأنه معنى قائم بالذات وليس متعلقا بالمشيئة والإرادة، واتفقوا على أنه ليس بحرف ولا صوت (خلاف إجماع السلف)

وأما بقية الصفات فهم يحرفونها ويصرفونها عن ظاهرها بالتأويل الفاسد مخالفين بذلك إجماع السلف رضوان الله عليهم

والأشاعرة كما سبق مختلفون بينهم اختلافا كبيرا، فهم مناهج متعددة

وأما الحافظ ابن حجر رحمه الله فهو كما تفضلت أخي الكريم قد حصل عنده في باب الاسماء والصفات اضطراب

فجزاك الله خيرا على هذا التنبيه، فلم يتفطن له الكثير

ـ [خالد الشايع] ــــــــ [18 - 01 - 04, 06:00 م] ـ

بورك فيك أخي: أبو يوسف السبيعي وسلمت يمينك

فهذا استنباط جيد، فتق الله ذهنك لكل خير، نحن معك.

ـ [محمد حسين شعبان] ــــــــ [18 - 01 - 04, 07:19 م] ـ

جزاك الله خيرًًا على نشر فوائدك التي تقف عليها.

وزادك الله علمًا وفضلًا.

ـ [المتبصر] ــــــــ [18 - 01 - 04, 11:15 م] ـ

أوافق على هذا التنبيه اللطيف من الأخ السبيعي، و اعتراض راجي رحمة الله غير وارد، فالمراد أنه اختارها لأنها الصفات المثبتة عندهم، و هو تنبيه جيد، بل مهم لشراح الكتاب

ـ [هيثم حمدان] ــــــــ [19 - 01 - 04, 12:40 ص] ـ

وفقك الله أخي أبا يوسف.

مما يدلّ على أن الحافظ ذكر ذلك من دافع تأثره بمذهب الأشاعرة قوله:"لم يزل"ثم اقتصاره على تلك الصفات، فلم يقل:"خالقًا رازقًا ..."وغيرها من الصفات الفعلية، والسبب هو أنهم ينفون أن تكون الصفات الفعلية أزلية، بل وينفون حقيقتها ويثبتونها مجازًا.

مع ملاحظة أن القيومية ليست من الصفات المعنوية السبع التي يثبتها الأشاعرة، بل هي من الصفات النفسية أو الذاتية عندهم. أما السبع المعنوية فهي التي تفضل الشيخ أبو عمر بذكرها. وأما النفسية فهي: الوجود والقدم والبقاء والوحدانية والقيام بالذات والمخالفة للحوادث.

والأشاعرة لا ينفون بقية الصفات لكنهم يقولون بأنه لا يلزم المسلم أن يثبت سوى هذه الصفات السبع. أما غيرها فهو غير ملزم بإثباتها لأنها تابعة لهذه الصفات السبع. ولكن حقيقة مذهبهم هو إثباتها مجازًا فقط لا حقيقة.

وإضافة إلى كلام الشيخ أبي عمر: فإن قول الأشاعرة في السمع والبصر هو أن الله (سبحانه) سمع المسموعات وأبصر المبصرات في الأزل! وأن ذلك لا يعارض حدوثها، مثلما أنه (سبحانه) علم المعلومات في الأزل دون أن يعارض ذلك حدوثها.

ففي الحقيقة هم أثبتوا السمع والبصر والكلام لكي يفرّقوا أنفسهم عن المعتزلة الذين أثبتوا أربع صفات فحسب، ومن باب رفع العتب عند العامة. وإلا فإن السمع والبصر عندهم يؤولان إلى صفة العلم.

وأمّا صفة الكلام فقد قادهم قولهم فيها والذي ذكره الشيخ أبو عمر إلى القول بخلق القرآن الذي قرأه جبريل على النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ -، والمحفوظ في الصدور والمكتوب في المصاحف والمتلو في الكتاتيب ... صرّح بذلك التفتازاني في شرح النسفية والكوثري في مقالاته.

نسأل الله العافية والسلامة، ونعوذ به من الكلام وأهله ومن كل أسباب الحيرة والشكّ في أمور ديننا كلها.

(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت