مجلس فيه اربعة وعشرون بابا صغارا كلّ باب شبر في شبر معمولة على ساعات الليل والنهار فكلّما انقضت ساعة انفتحت منها باب من ذات نفسها واذا انغلقت انغلقت من ذات نفسها وذكروا انه اتّخذ ذلك بلونيوس، وذكر ان خيلهم معلّمة لا تبرح من مكانها ولا يحتاج الى من يمسكها اذا نزل عنها القوّاد ولا تصيح ولا تجلب انّما يقال لها شطه فتقف كذلك الى ان يخرج صاحبها من عند الملك، قال فسألت بعض الناس عن امرها فذهبوا بى الى ثلاثة تماثيل من صفر على هيئة الفرس منصوبة على باب الملك عملها بلونيوس الحكيم طلسما للدوابّ ألّا تصهل ولا تشغب بعضها على بعض، وعلى باب الملك ايضا اربع حيّات معمولة من صفر اذنابها في افواهها طلسما للحيّات الّا تضرّ يقصد الصبىّ الى حيّة فيأخذها فلا تضرّه، ومما يلى باب الذهب من المدينة قبّة قنطرة معقودة في وسط سوق المدينة فيها صنمان واحد يشير كانّه يقول بيديه هاته والآخر يشير بيده كانّه يقول اصبر ساعة وهما طلسمان فيؤتى بالاسارى فيوقفون بين هذين الصنمين ينتظر بهم الفرج ويذهب رسول يعلم الملك ذلك فان رجع الرسول وهم وقوف ذهب بهم الى الحبس وان وافاهم الرسول وقد جوّز بهم الصنمين قتلوا ولم يبق منهم على احد، ولقسطنطينيّة قناة ماء يدخل اليها من بلد يقال له بلغر يجرى اليها هذا النهر من مسيرة عشرين يوما فينقسم اذا دخل المدينة ثلاثة اثلاث فثلث يذهب الى دار الملك وثلث يذهب الى حبوس المسلمين والثلث الثالث يذهب الى حمّامات البطارقة وسائر اهل المدينة فانّهم يشربون الماء الذى بين العذب والمالح * واهل بلغر يحاربون الروم والروم تحاربهم * وذكر هارون ان حوالى قسطنطينيّة ديرات الرهبان وعلى باب
[. بليناس.]
[. قيه.]
[. بلاد.]
[. جيوش.]