على كشف الغطا كلّ الولوع ... وذلك في الأصول وفي الفروع
علمت فكنت في الإقبال أو لم ... تكن تعلم فإنّك في رجوع
عفت دار المحبّ وذاب شوقا ... إلى محبوبه ذاك المنوع
علا ولقد رضعنا الغيب منه ... وأنواع الكوائن كالضروع
علامة وصله فقدان كلّي ... به فيه ووجدان الخشوع
عبيد الله بالله استقلّوا ... إليه في الغروب وفي الطلوع
عزائمهم به فيه وأمّا ... عبيد هوى النفوس فللزروع
عماهم صدّهم عنه فهاموا ... بدنياهم وبالعرض الخدوع
عسى عنهم يماط حجاب وجه ... لهم هم ذاك ساعات الخضوع
عفيف الذيل لا تطمع بوصل ... إذا لم تفن في البرق اللموع
وقال رضي الله عنه في حرف الغين:
غيم الحوادث حال دون البازغ ... من شمس ممتلىء الحقيقة فارغ
غنمت به قوم عليه نفوسهم ... قدسيّة بشراب وصل سائغ
غرقوا بأمواج الوجود فأدركوا الأنواع من حكم هناك نوابغ
غنّت حمامات اللّوى عند الذي ... يلهو وناحت عند صبّ لائغ
غيب الغيوب تنزّلت أسراره ... فشجت قلوب بلابل ولغالغ
غربت هنالك شمسه مذ عندنا ... طلعت بصبغ للكوائن صابغ
غنّى الفقير به وعزّ ذليلنا ... ولبست تاج الملك من يد صائغ
غفرانه يمحو ذنوب وجودنا ... معه فننزل بالمقام البالغ
غبنا وقد حضر الحبيب كأنّنا ... إذ لم نكن ما القول قول مبالغ
غمّ وهمّ للذي هو جاحد ... إذ سالك فينا مسالك زائغ
وقال رضي الله عنه في حرف الفاء:
فاز الذي شرب الشراب الصافي ... حتى انمحى عن سائر الأصاف
فنيت رسوم وجوده وبدا له ... وجه الحبيب فكان نعم الكافي
في ذروة الوادي غزال نافر ... عمّن يحاول وصفه المتنافي
فرع بنا هو أصلنا فاعجب له ... من واحد ويزيد عن آلاف
فرد الوجود بوجهه فتن الورى ... فرمى بهم في حيرة وخلاف
فاقت على شمس الضّحى أنواره ... والكون آل به إلى الإتلاف
فقه المعارف والحقائق ظاهر ... من عبده في سورة الأعراف
فهو الجميل له الجمال بأسره ... وهو الذي يهوى الجمال الوافي
فهمت إشارته القلوب فأقبلت ... تزهو إليه على تقى وعفاف
فمحا بنور ظهوره آثارها ... وأمدّها ببدائع الألطاف
وقال رضي الله عنه في حرف القاف: