فتىً لا تُعثِّرُ آراءَه … بطرق المكارم صمُّ الصّفا يجودُ بما عزَّ من مالِهِ … فإنْ سِيلَ أدنَى عُلاهُ أبَى ويوماهُ في الفخر مُسْتيقنانِ ؛ … فيومُ العطاءِ ويومُ الوغَى يُفيضُ بهذا جزيلُ الحِباءِ … وَقري بهذا القنا في القَرا تعرَّفَ في الخلق بالمَكرُماتِ … فأغنته عن رائقات الكُنى وأخرس بالمجدِ قولَ العُداةِ … وأنطق خُرسَ اللَّها باللُّها أيا مَن كَبا فيه طِرفُ الحسودِ … فأمّا جوادُ مديحٍ فلا تمنّى أعاديكَ ما فارقوه … ومِن دونِ ما أمَّلوهُ العُلى وعِرضٌ يمزّق مِرْطَ العيوبِ … ويهتِكُ عنه برودَ الخَنا ولولا علوُّكَ عن قدرِهمْ … لحكّمت فيهم طِوالَ القنا