فهرس الكتاب

الصفحة 999 من 3465

ـــــــــــــــــــــــــــــ

وَفِي حَاشِيَةِ الشّيْخِ: نُبَيّتُكُمْ شَرْجَيْنِ «1» ، وَهُوَ بَيّنٌ فِي الْمَعْنَى، وَفِيهِ زِحَافُ خَرْمٍ، وَلَكِنْ لَا يُعَابُ الْمَعْنَى بِذَلِكَ، وَأَمّا لَفْظُ التّبَيّتِ فِي هَذَا الْبَيْتِ، فَبَعِيدٌ مِنْ مَعْنَاهُ، وَالْأَزْمَلُ: الصّوْتُ، وَالْمُذَكّي: الّذِي يُوقِدُ النّارَ، وَالْحَاطِبُ:

الّذِي يَحْطِبُ لَهَا، ضُرِبَ هَذَا مَثَلًا لِنَارِ الْحَرْبِ، كَمَا قال الاخر:

أزى خَلَلَ الرّمَادِ وَمِيضَ جَمْرٍ ... وَيُوشِكُ أَنْ يَكُونَ لَهَا ضِرَامُ

فَإِنّ النّارَ بِالْعُودَيْنِ تُذْكَى ... وَإِنّ الحرب أولها الكلام «2»

وقوله: هى الْغُولُ لِلْأَدْنَى «3» ، أَيْ: هِيَ الْهَلَاكُ، يُقَالُ: الْغَضَبُ: غُولُ الْحِلْمِ، أَيْ يُهْلِكُهُ، وَالْغَوْلُ بِفَتْحِ الْغَيْنِ: وَجَعُ الْبَطْنِ، قَالَهُ الْبُخَارِيّ فِي تَفْسِيرِ قَوْلِهِ: لا فِيها غَوْلٌ. وقوله: وإحلال إجرام الظّبَاءِ الشّوَازِبِ «4» .

أَيْ: إنّ بَلَدَكُمْ بَلَدٌ حَرَامٌ تَأْمَنُ فِيهِ الظّبَاءُ الشّوَازِبُ الّتِي تَأْتِيهِ مِنْ بعد، لتأمن

(1) والذى في السيرة: نبيتكم.

(2) من أبيات ضمنها نصر بن سيار والى خراسان في آخر أيام بنى أمية- كتابه إلى مروان بن محمد حينما وجد أمر أبى مسلم الخراسانى يشتد في الدعوة إلى آل العباس. ومنها:

أقول من التعجب: ليت شعرى ... أأيقاظ أمية أم نيام

فإن يك قومنا أضحوا نياما ... فقل: قوموا، فقد حان القيام

فقرى عن رحالك، ثم قولى ... على الإسلام والعرب السلام

ص 256 ح 3 مروح الذهب.

(3) فى السيرة: للأفصين.

(4) التى يحرم صيدها في الحرم «الخشنى»

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت