فهرس الكتاب

الصفحة 827 من 3465

ـــــــــــــــــــــــــــــ

مَا أَخَذُوهُ بِالثّمَنِ، أَيْ بِطُولِ التّجَارِبِ، وَمِنْ صِفَةِ النّبِيّ- صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- يَقُولُ اللهُ سُبْحَانَهُ: أَنْتَ عَبْدِي وَرَسُولِي «1» سَمّيْتُك الْمُتَوَكّلَ، لَيْسَ بِفَظّ وَلَا غَلِيظٍ، وَلَا سَخّابٍ «2» فِي الْأَسْوَاقِ، وَلَا يَدْفَعُ السّيّئَةَ بِالسّيّئَةِ، وَلَكِنْ يَعْفُو وَيَصْفَحُ، وَلَنْ يَقْبِضَهُ اللهُ حَتّى يُقِيمَ بِهِ الْمِلّةَ الْعَوْجَاءَ، فَيَفْتَحَ بِهِ عُيُونًا عُمْيًا وَآذَانًا صُمّا، وَقُلُوبًا غُلْفًا؛ بِأَنْ يَقُولُوا: لَا إلَهَ إلّا اللهُ.

مِنْ صِفَاتِ النّبِيّ عِنْدَ الْأَحْبَارِ وَمِمّا وُجِدَ مِنْ صِفَتِهِ- صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- عِنْدَ الْأَحْبَارِ مَا ذَكَرَهُ الْوَاقِدِيّ مِنْ حَدِيثِ النّعْمَانِ التّيْمِيّ. قَالَ: وَكَانَ مِنْ أَحْبَارِ يهود باليمن، فلما سمع بذكر النّبِيّ- صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- قَدِمَ عَلَيْهِ، فَسَأَلَهُ عَنْ أَشْيَاءَ، ثُمّ قَالَ:

إنّ أَبِي كَانَ يَخْتِمُ عَلَى سِفْرٍ، وَيَقُولُ: [لَا تَقْرَأْهُ] عَلَى يَهُودَ «3» حَتّى تَسْمَعَ بِنَبِيّ قَدْ خَرَجَ بِيَثْرِبَ، فَإِذَا سَمِعْت بِهِ فَافْتَحْهُ. قَالَ نُعْمَانُ: فَلَمّا سَمِعْت بِك فَتَحْت السّفْرَ، فَإِذَا فِيهِ صِفَتُك كَمَا أَرَاك السّاعَةَ، وَإِذَا فِيهِ: مَا تُحِلّ وَمَا تُحَرّمُ، وَإِذَا فِيهِ: إنّك خَيْرُ الْأَنْبِيَاءِ وَأُمّتُك خَيْرُ الْأُمَمِ، وَاسْمُك: أَحْمَدُ، وَأُمّتُك الْحَامِدُونَ. قُرْبَانُهُمْ: دِمَاؤُهُمْ، وَأَنَاجِيلُهُمْ: صُدُورُهُمْ، وَهُمْ لَا يحضرون قتالا

(1) جاء قبله: «إنه لموصوف في التوراة ببعض صفته في القرآن. (يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَرْسَلْناكَ شاهِدًا وَمُبَشِّرًا وَنَذِيرًا) وحرزا للأميين» .

(2) فى رواية: صخاب أو صخوب.

(3) أصل العبارة في الروض: «على سفر يقول. على يهود» والتصويب من السيرة الحلبية ص 250 ح 1.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت