فهرس الكتاب

الصفحة 568 من 3465

ـــــــــــــــــــــــــــــ

وَجَدْته كَاذِبًا «1» ، وَفِي التّنْزِيلِ: «فَإِنّهُمْ لَا يُكَذّبُونَكَ» «2» [وَلَكِنّ الظّالِمِينَ بِآيَاتِ اللهِ يَجْحَدُونَ] الْأَنْعَامَ. 33 وَقَدْ فَسّرَ أَبُو عُبَيْدٍ فِي غَرِيبِ الْحَدِيثِ قَوْلَهُ حَتّى مَرَرْنَا بِبِئْرِ ذَمّةٍ: وَأَنْشَدَ.

مُخَيّسَةً خُزْرًا كَأَنّ عُيُونَهَا ... ذِمَامُ الرّكَايَا أَنْكَزَتْهَا الْمَوَاتِحُ «3»

فَهَذَا أَوْلَى مَا حُمِلَ عَلَيْهِ مَعْنَى قَوْلِهِ. وَلَا تذمّ؛ لأنه نفى مطلق، وخبر صادق

(1) يقول ابن جرير الطبرى: «أكذبت الرجل إذا أخبرت أنه جاء بالكذب وكذبته- بتضعيف الذال- إذا أخبرت أنه كاذب» .

(2) الذى في المصحف هو ما أثبتناه، ولكن السهيلى يعنى القراءة الثانية، وهى مشهورة أيضا، وهى: «لا يكذبونك» بضم الياء وسكون الكاف وتخفيف الذال، وهى قراءة نافع والكسائى من: أكذب، أما قراءة المصحف: فمن كذبه بتضعيف الذال.

(3) البيت لذى الرّمّة- بضم الراء أو كسرها وتشديد الميم المفتوحه- يصف إبلا غارت عيونها من الكلال. وروايته في اللسان: «على حميريات» بدلا من «مخيّسة خزرا» والإبل المخيسة هى التى لم تسرح، ولكنها حبست للنحر أو القسم، والخزر: هو كسر العين بصرها خلقة أو ضيقها وصغرها، أو النظر كأنه في أحد الشقين، أو أن يفتح عينيه ويغمضهما، وحول في إحدى العينين. وركايا جمع ركية- بفتح الراء وكسر الكاف، وتضعيف الياء المفتوحة- البئر- كما في القاموس، ومواتح: المتح- بفتح الميم وسكون التاء- جذبك رشاء «حبل» الدلو تمد بيد، وتأخذ بيد على رأس البئر. ومواتح: جمع ماتح وهو المستقى. والمائح الذى يملأ الدلو من أسفل البئر. أنكزتها: أقلت ماءها، والذمة: البئر القليلة الماء. يقول عن الإبل. إن أعينها غارت من التعب، فكأنها آبار قليلة الماء. وفى الروض: أنكرتها، ورواها اللسان في مادة ذمم «أنكزتها» وفسرها بما نقلته عنه، ولكنه في مادة فتح ذكرها: أنكرتها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت