فهرس الكتاب

الصفحة 493 من 3465

ـــــــــــــــــــــــــــــ

لَهُ أَتَانٌ عَوْرَاءُ، خِطَامُهَا لِيفٌ، يُقَالُ: إنّهُ دَفَعَ عَلَيْهَا فِي الْمَوْقِفِ أَرْبَعِينَ سَنَةً، وَإِيّاهَا يَعْنِي الرّاجِزُ فِي قَوْلِهِ: حَتّى يُجِيزَ سَالِمًا حِمَارَهْ.

وَكَانَتْ تِلْكَ الْأَتَانُ سَوْدَاءَ؛ وَلِذَلِكَ يَقُولُ:

لاهمّ مالى فِي الْحِمَارِ الْأَسْوَدِ ... أَصْبَحْت بَيْنَ الْعَالَمِينَ أُحْسَدُ

فَقِ أَبَا سَيّارَةَ الْمُحَسّدَ ... مِنْ شَرّ كُلّ حَاسِدٍ إذْ يَحْسُدُ

وَأَبُو سَيّارَةَ هَذَا هُوَ الّذِي يَقُولُ: أَشْرِقْ ثَبِيرُ كَيْمَا نُغِيرَ، وَهُوَ الّذِي يَقُولُ:

لَا هُمّ إنّي تَابِعٌ تَبَاعَهْ «1»

(1) إن العرب لما سمعوا اللهم جرت في كلام الخلق توهموا أنه إذا ألغيت الألف واللام من الله كان الباقى: لاه، فقالوا: لاهم، ويقولون: لاه أبوك. يريدون: لله أبوك. وقالوا: لهنك أصلها: لله إنك، فحذف الألف واللام، فقال: لاه إنك، تم ترك همزة إنك، فقال: لهنك، وقالوا: لهنا. أصلها: لاه إنا فحذف مدة لاه، وترك همزة نا. ويرى الفراء أن لهنك أصلها: لأنك، فأبدل الهمزة هاء مثل: هراق الماء، وأراق، وأدخل اللام في إن لليمين. ويقول ابن جنى في الخصائص عن اللام في قولهم: إن زيدا لقائم: إن موضعها أول الجملة وصدرها، لا آخرها وعجزها: ثم قال: ويدل على أن موضع اللام في خبر إن أول الجملة قبل إن: أن العرب لما جفا عليها اجتماع هذين الحرفين قلبوا الهمزة هاء ليزول لفظ إن، فيزول أيضا ما كان مستكرها من ذلك فقالوا: لهنّك قائم بفتح فكسر فتضعيف، أى: لئنك قائم. ثم استشهد ببعض أبيات على هذا.. ورأيه في هذا رأى سيبويه في الكتاب، وضعف رأى من قالوا: إن أصلها: لله إنك الخصائص. ص 314 ج 1 ط 1952 وقد تقدم في الجزء الأول ذكر هذا. وثبير: جبال بظاهر مكة، والأثبرة أربعة: ثبير عينى، وثبير الأعرج، وهما: حراء وثبير. ثبير الأثبرة، وثبير منى: وماء بديار مزينة. ومعنى المثل:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت