فهرس الكتاب

الصفحة 471 من 3465

ـــــــــــــــــــــــــــــ

كَأَنْ لَمْ يَكُنْ بَيْنَ الْحَجُونِ إلَى الصّفَا. الشّعْرَ، وَفِيهِ:

وَنَبْكِي لِبَيْتِ لَيْسَ يُؤْذَى حِمَامُهُ ... تَظَلّ بِهِ أَمْنًا، وَفِيهِ الْعَصَافِرُ «1»

أَرَادَ: الْعَصَافِيرُ، وَحَذَفَ الْيَاءَ ضَرُورَةً، وَرَفَعَ الْعَصَافِيرَ عَلَى الْمَعْنَى، أَيْ:

وَتَأْمَنُ فِيهِ الْعَصَافِيرُ، وَتَظَلّ بِهِ أَمْنًا، أَيْ: ذَاتَ أَمْنٍ، وَيَجُوزُ أَنْ يَكُون أَمْنًا جَمْعَ آمِنٍ مِثْلُ: رَكْبٍ جَمْعُ: رَاكِبٍ، وَفِيهِ: وَلَمْ يَسْمُرْ بِمَكّةَ سَامِرُ: السّامِرُ: اسْمُ الْجَمَاعَةِ يَتَحَدّثُونَ بِاللّيْلِ، وَفِي التّنْزِيلِ: (سَامِرًا تَهْجُرُونَ) الْمُؤْمِنُونَ: 67 وَالْحَجُونُ «2» بِفَتْحِ الْحَاءِ عَلَى فَرْسَخٍ وَثُلُثٍ مِنْ مَكّةَ، قَالَ الْحُمَيْدِيّ: كَانَ سُفْيَانُ رُبّمَا أَنْشَدَ هَذَا الشّعْرَ، فَزَادَ فِيهِ بَعْدَ قَوْلِهِ: فَلَيْسَتْ تُغَادِرُ:

وَلَمْ يَتَرَبّعْ وَاسِطًا وَجُنُوبَهُ ... إلَى السّرّ مِنْ وَادِي الْأَرَاكَةِ حَاضِرُ

وَأَبْدَلَنِي رَبّي بِهَا دَارَ غُرْبَةٍ ... بِهَا الْجُوعُ بَادٍ، وَالْعَدُوّ الْمُحَاصِرُ «3»

(1) فى السيرة: يظل بدلا من: تظل.

(2) والحجون كما في المراصد: بأعلى مكة عند مقبرة أهلها، وفى ياقوت عن الأصمعى: أنه الجبل المشرف الذى بحذاء مسجد البيعة على شعب الجزارين.

(3) أماواسط: فقيل: إن للعرب سبعة مواضع، يقال لكل منها: واسط، منها: واسط نجد في شعر خداش بن زهير، وواسط الحجاز في شعر كثير، وواسط الجزيرة في شعر الأخطل. وواسط اليمامة في شعر الأعشى، وواسط العراق: وهناك غير ذلك. وواسط أيضا بمكة. قيل: قرن كان أسفل من جمرة العقبة بين المأزمين. فضرب حتى ذهب، وقيل: تلك الناحية بركة السرى إلى العقبة، وتسمى: واسط المقيم. وقيل إنه الْجَبَلُ الّذِي يَجْلِسُ عِنْدَهُ الْمَسَاكِينُ إذَا ذَهَبَتْ إلى منى. والسر: بطن الوادى. وواذى الأراك: قرب مكة. وفى معجم البلدان ونهاية الأرب ج 16 ص 34 وضع هذا بعد البيت: وصرنا أحاديثا، وروايته هكذا: -

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت