فهرس الكتاب

الصفحة 3429 من 3465

ـــــــــــــــــــــــــــــ

قَالَ: إنّي لَقِيت رَبّي فَتَلَقّانِي بِرَوْحِ وَرَيْحَانٍ، وَرَبّ غَيْرِ غَضْبَانَ، وَكَسَانِي ثِيَابًا خُضْرًا مِنْ سُنْدُسٍ وَإِسْتَبْرَقٍ؛ أَسْرِعُوا بِي إلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فَإِنّهُ قَدْ أَقَسَمَ أَنْ لَا يَبْرَحَ حَتّى آتِيَهُ وَأُدْرِكُهُ، وَإِنّ الْأَمْرَ أَهْوَنُ مَا تَذْهَبُونَ إلَيْهِ فَلَا تَغْتَرّوا، ثُمّ وَاَللهِ كَأَنّمَا كَانَتْ نَفْسُهُ حَصَاةً فَأُلْقِيَتْ فِي طَسْتٍ «1» .

آخِرُ كَلِمَةٍ تَكَلّمَ بِهَا عَلَيْهِ السّلَامُ:

فَصْلٌ: وَذَكَرَ أَنّ آخِرَ كَلِمَةٍ تَكَلّمَ بِهَا عَلَيْهِ السّلَامُ: اللهُمّ الرّفِيقَ الْأَعْلَى، وَهَذَا مُنْتَزَعٌ مِنْ قَوْلِهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى فَأُولئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ إلى قوله سبحانه: وَحَسُنَ أُولئِكَ رَفِيقًا فَهَذَا هُوَ الرّفِيقُ الْأَعْلَى، وَلَمْ يَقُلْ الرّفَقَاءُ، لِمَا قَدّمْنَاهُ فِي هَذَا الْكِتَابِ مِمّا حَسُنَ ذَلِكَ، مَعَ أَنّ أَهْلَ الْجَنّةِ يُدْخِلُونَهَا عَلَى قَلْبِ رَجُلٍ وَاحِدٍ، فَهَذِهِ آخِرُ كَلِمَةٍ تَكَلّمَ بِهَا عَلَيْهِ السّلَامُ، وَهِيَ تَتَضَمّنُ مَعْنَى التّوْحِيدِ الّذِي يَجِبُ أَنْ يَكُونَ آخِرَ كَلَامِ الْمُؤْمِنِ، لِأَنّهُ قَالَ: مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَهُمْ أَصْحَابُ الصّرَاطِ الْمُسْتَقِيمِ، وَهُمْ أَهْلُ لَا إلَهَ إلّا اللهُ، قَالَ اللهُ تَعَالَى اهْدِنَا الصِّراطَ الْمُسْتَقِيمَ صِراطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ ثُمّ بَيّنَ فِي الْآيَةِ الْمُتَقَدّمَةِ مِنْ الّذِينَ أَنْعَمَ اللهُ عَلَيْهِمْ فَذَكَرَهُمْ، وَهُمْ الرّفِيقُ الْأَعْلَى الذين ذَكَرَهُمْ رَسُولُ اللهِ- صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- حين خبّر فَاخْتَارَ، وَبَعْضُ الرّوَاةِ يَقُولُ عَنْ عَائِشَةَ فِي هذا الحديث: فأشار

(1) لا تتصور في هذه القصة إلا أحد أمرين، فإما أن يكون وراءها هوى ل؟؟؟ الذكاء وإما أن تكون إغماءة عميقة، أفاق بعدها زيد، فقال ما رأى في غيبوبته وإلا فإن هدى القرآن والسنة في جانب. وهذيان هذه الأسطورة في جانب آخر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت