فهرس الكتاب

الصفحة 3363 من 3465

ـــــــــــــــــــــــــــــ

مَا هُوَ أَسْهَلُ، وَأَرْفَقُ، لَا عَلَى تَرْكِ مَا هُوَ أَفْضَلُ، وَأَوْفَقُ، وَذَلِكَ لِمَا رَأَى مِنْ كَرَاهَةِ أَصْحَابِهِ لِمُخَالَفَتِهِ، وَلَمْ يَكُنْ سَاقَ الهدى معه من أصحابه إلا طلحة

-صلى الله عليه وسلم اجعلوا إهلالكم بالحج عمرة إلا من قلد الهدى» ويعلق الإمام ابن القيم على هذا الحديث؛ ورواية السنن له: «ونحن نشهد الله علينا أنا لو أحرمنا بحج لرأينا فرضا علينا فسخه إلى عمرة تقاديا من غضب رسول الله- صلى الله عليه وسلم- واتباعا لأمره: فو الله ما نسخ هذا في حياته ولا بعده، ولا صح حرف واحد يعارضه ولا خص به أصحابه دون من بعدهم، بل أجرى الله سبحانه وتعالى على لسان سراقة أن يسأله: هل ذلك مختص بهم؟ فأجاب بأن ذلك كائن لأبد الأبد. فما ندرى ما نقدم على هذه الأحاديث» ص 426 ح 1 زاد المعاد. وفى هذا رد على السهيلى في زعمه أن فسخ الحج بالعمرة كان خصوصا لأصحاب النبى. ولقد قال سلمة بن شبيب لأحمد بن حنبل: يا أبا عبد الله كل أمرك عندى حسن إلا خلة واحدة قال: وما هى: قال تقول بفسخ الحج إلى العمره، فقال: يا سلمة كنت أرى لك عقلا عندى في ذلك أحد عشر حديثا صحاحا عن رسول الله «ص» أأتركها لقولك؟ المصدر السابق. ويقول: الإمام ابن القيم أيضا عن الذين غلطوا في حج النبى «ص» : ووهم في حجه خمس طوائف: الطائفة الأولى التى قالت: حج حجا مفردا لم يعتمر معه. الثانية: من قال: حج متمتعا تمتعا حل منه، ثم أحرم بعده بالحج كما قاله القاضى أبو يعلى وغيره. الثالثة: من قال حج متمتعا تمتعا لم يحل منه لأجل سوق الهدى، ولم يكن قارنا كما قاله أبو محمد بن قدامة صاحب المغنى. الرابعة: من قال حج قارنا قرانا طاف له طوافين وسعا له سعيين. الخامسة: من قال: حج حجا مفردا. اعتمر بعده من التنعيم. ثم بين رضى الله عنه أنه صلى الله عليه وسلم أحرم قارنا وساق الأدلة بالأحاديث. كما قال: حصل الترجيح لرواية من روى القران لوجوه عشرة ثم ذكر هذه الوجوه وزاد عليها خمسة أوجه أنظر ص 382، 390 ح 1 زاد المعاد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت