فهرس الكتاب

الصفحة 3283 من 3465

ـــــــــــــــــــــــــــــ

وَقَوْلُ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ: أَتَكْسُونِي هَذِهِ، وَقَدْ قُلْت فِي حُلّةِ عُطَارِدٍ مَا قُلْت، وَكَانَ سَبَبُ تِلْكَ الْحُلّةِ أَنّ حَاجِبَ بْنَ زُرَارَةَ أَبَا عُطَارِدٍ كَانَ وَفَدَ عَلَى كِسْرَى لِيَأْخُذَ مِنْهُ أَمَانًا لِقَوْمِهِ لِيَقْرُبُوا مِنْ رِيفِ الْعِرَاقِ لِجَدْبٍ أَصَابَ بِلَادَهُمْ، فَسَأَلَهُ كِسْرَى رَهْنًا لِيَسْتَوْثِقَ بِهَا مِنْهُمْ، فَدَفَعَ إلَيْهِ قَوْسَهُ رَهِينَةً فَاسْتَحْمَقَهُ الْمَلِكُ وَضَحِكَ مِنْهُ، فَقِيلَ لَهُ: أَيّهَا الْمَلِكُ إنّهُمْ الْعَرَبُ لَوْ رَهَنَك أَحَدُهُمْ تِبْنَةً مَا أَسْلَمَهَا غَدْرًا فَقَبِلَهَا مِنْهُ كِسْرَى، فَلَمّا أَخْصَبَتْ بِلَادُهُمْ انْتَشَرُوا رَاجِعِينَ إلَيْهَا، وَجَاءَ حَاجِبٌ يَطْلُبُ قَوْسَهُ، فَعِنْدَ ذَلِكَ كَسَاهُ كِسْرَى تِلْكَ الْحُلّةَ الّتِي كَانَتْ عِنْدَ عُطَارِدٍ الْمَذْكُورَةَ فِي جَامِعِ الْمُوَطّإِ. ذَكَرَهُ ابْنُ قُتَيْبَةَ فِي الْمَعَارِفِ أَوْ مَعْنَاهُ، وَفِي الْمُوَطّإِ أَنّ عُمَرَ رَضِيَ الله عنه- كسا الحلّة أخاله مُشْرِكًا بِمَكّةَ، قَالَ ابْنُ الْحَذّاءِ: كَانَ أَخَاهُ لِأُمّهِ، وَاسْمُهُ: عُثْمَانُ بْنُ حَكِيمٍ الثّقَفِيّ، وَهُوَ جَدّ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيّبِ لِأُمّهِ، هَكَذَا ذَكَرَ فِي تَسْمِيَةِ رِجَالِ الْمُوَطّإِ، وَغَلِطَ مِنْ وَجْهَيْنِ، أَحَدُهُمَا أَنّهُ قَالَ: كَانَ أَخَا عُمَرَ لِأُمّهِ، وإنما هو أخو زيد ابن الْخَطّابِ لِأُمّهِ أَسْمَاءَ بِنْتِ وَهْبِ بْنِ أَسَدِ بْنِ خُزَيْمَةَ، وَأَمّا أُمّ عُمَرَ فَهِيَ حَنْتَمَةُ بِنْتُ هَاشِمِ بْنِ الْمُغِيرَةِ [بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَخْزُومٍ «1» ] ، وَالْغَلَطُ الثّانِي أَنّهُ جَعَلَهُ ثَقِيفِيّا وَإِنّمَا هُوَ سُلَمِيّ، وَهُوَ عُثْمَانُ بْنُ حَكِيمِ بن أميّة بن مرّة بن هلال

-فى السوق حلة سيراء، وكان رجلا يغشى الملوك، ويصيب منهم، فقال عمر: يا رسول الله لو اشتريتها فلبستها لوفود العرب، فقال: إنما يلبس الحرير في الدنيا من لا خلاق له في الآخرة ورواه مسلم عن شعبان بن أبى شيبة عن جرير، وله روايات أخرى عند الطبرانى وابن مندة.

(1) الزيادة من نسب قريش ص 347.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت