فهرس الكتاب

الصفحة 3250 من 3465

بَابِ الْمَسْجِدِ ثُمّ عَقَلَهُ، ثُمّ دَخَلَ الْمَسْجِدَ ورسول الله صلى الله عليه وسلم جالس فِي أَصْحَابِهِ؛ وَكَانَ ضِمَامٌ رَجُلًا جَلْدًا أَشْعَرَ ذَا غَدِيرَتَيْنِ، فَأَقْبَلَ حَتّى وَقَفَ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي أَصْحَابِهِ، فَقَالَ: أَيّكُمْ ابْنُ عَبْدِ الْمُطّلِبِ؟

قَالَ: فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أنا ابْنُ عَبْدِ الْمُطّلِبِ. قَالَ: أَمُحَمّدٌ؟

قَالَ: نَعَمْ؛ قال يابن عَبْدِ الْمُطّلِبِ، إنّي سَائِلُك وَمُغَلّظٌ عَلَيْك فِي الْمَسْأَلَةِ، فَلَا تَجِدَنّ فِي نَفْسِك، قَالَ: لَا أَجِدُ فِي نَفْسِي، فَسَلْ عَمّا بَدَا لَك. قَالَ:

أَنْشُدُك اللهَ إلَهَك وَإِلَهَ مَنْ كَانَ قَبْلَك، وَإِلَهَ مَنْ هُوَ كَائِنٌ بَعْدَك، آللهُ بَعَثَك إلَيْنَا رَسُولًا؟ قَالَ: اللهُمّ نَعَمْ؛ قَالَ: فَأَنْشُدُك اللهَ إلَهَك وَإِلَهَ مَنْ كَانَ قَبْلَك، وَإِلَهَ مَنْ هُوَ كَائِنٌ بَعْدَك، آللهُ أَمَرَك أَنْ تَأْمُرُنَا أَنْ نَعْبُدَهُ وَحْدَهُ لَا نُشْرِكُ بِهِ شَيْئًا، وَأَنْ نَخْلَعَ هَذِهِ الْأَنْدَادَ الّتِي كَانَ آبَاؤُنَا يَعْبُدُونَ مَعَهُ؟ قَالَ: اللهُمّ نَعَمْ، قَالَ: فَأَنْشُدُك اللهَ إلَهَك وَإِلَهَ مَنْ كَانَ قَبْلَك، وَإِلَهَ مَنْ هُوَ كَائِنٌ بَعْدَك، آللهُ أَمَرَك أَنْ نُصَلّيَ هَذِهِ الصّلَوَاتِ الْخَمْسَ؟ قَالَ: اللهُمّ نَعَمْ؛ قَالَ: ثُمّ جَعَلَ يَذْكُرُ فَرَائِضَ الْإِسْلَامِ فَرِيضَةً فَرِيضَةً. الزّكَاةَ وَالصّيَامَ وَالْحَجّ وَشَرَائِعَ الْإِسْلَامِ كُلّهَا، يَنْشُدُهُ عِنْدَ كُلّ فَرِيضَةٍ مِنْهَا كَمَا يَنْشُدُهُ فِي الّتِي قَبْلَهَا، حَتّى إذَا فَرَغَ قَالَ: فَإِنّي أَشْهَدُ أَنْ لَا إلَهَ إلّا اللهُ، وَأَشْهَدُ أَنّ مُحَمّدًا رَسُولَ اللهِ؛ وَسَأُؤَدّي هَذِهِ الْفَرَائِضَ، وَأَجْتَنِبُ مَا نَهَيْتنِي عَنْهُ، لاثم أَزِيدُ وَلَا أَنْقُصُ. ثُمّ انْصَرَفَ إلَى بَعِيرِهِ رَاجِعًا.

قَالَ: فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إنْ صَدَقَ ذُو الْعَقِيصَتَيْنِ دَخَلَ الجنة.

ـــــــــــــــــــــــــــــ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت