فهرس الكتاب

الصفحة 3225 من 3465

ـــــــــــــــــــــــــــــ

حَوْلَ هَدْمِ اللّاتِ:

فَصْلٌ: وَذَكَرَ إسلام ثقيف وهدم طَاغِيَتِهِمْ، وَهِيَ اللّاتُ، وَأَنّ الْمُغِيرَةَ وَأَبَا سُفْيَانَ هُمَا اللّذَانِ هَدَمَاهَا وَذَكَرَ بَعْضَ مَنْ أَلّفَ فِي السّيَرِ أَنّ الْمُغِيرَةَ قَالَ لِأَبِي سُفْيَانَ حِينَ هَدَمَهَا: أَلَا أُضْحِكُك مِنْ ثَقِيفٍ؟ فَقَالَ: بَلَى، فَأَخَذَ الْمِعْوَلَ، وَضَرَبَ بِهِ اللّاتَ ضَرْبَةً، ثُمّ صَاحَ وَخَرّ عَلَى وَجْهِهِ، فَارْتَجّتْ الطّائِفُ بِالصّيَاحِ سُرُورًا بِأَنّ اللّاتَ قَدْ صَرَعَتْ الْمُغِيرَةَ، وَأَقْبَلُوا يَقُولُونَ:

كَيْفَ رَأَيْتهَا يَا مُغِيرَةُ دُونَكَهَا إنْ اسْتَطَعْت، أَلَمْ تَعْلَمْ أَنّهَا تُهْلِكُ مَنْ عَادَاهَا، وَيْحَكُمْ أَلَا تَرَوْنَ مَا تَصْنَعُ؟ فَقَامَ الْمُغِيرَةُ يَضْحَكُ مِنْهُمْ، وَيَقُولُ لَهُمْ: يَا خُبَثَاءُ وَاَللهِ مَا قَصَدْت إلّا الْهُزُأَ بِكُمْ، ثُمّ أَقْبَلَ عَلَى هَدْمِهَا، حَتّى اسْتَأْصَلَهَا، وَأَقْبَلَتْ عَجَائِزُ ثَقِيفٍ تَبْكِي حَوْلَهَا، وَتَقُولُ: أَسْلَمَهَا الرّضّاعُ، إذْ كَرِهُوا الْمِصَاعَ، أَيْ أَسْلَمَهَا اللّئَامُ حِينَ كرهوا القتال.

فقه حديث كتاب النبي لِثَقِيفٍ:

فَصْلٌ: وَذَكَرَ كِتَابَهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِثَقِيفٍ، وَذَكَرَهُ أَبُو عُبَيْدٍ كَمَا ذَكَرَهُ ابْنُ إسْحَاقَ، وَذَكَرَ فِيهِ شَهَادَةَ عَلِيّ وَابْنَيْهِ الْحَسَنِ وَالْحُسَيْنِ، قَالَ:

وَفِيهِ مِنْ الْفِقْهِ شَهَادَةُ الصّبيان، وكتابة أسمائهم قبل البلوع، وَإِنّمَا تُقْبَلُ شَهَادَتُهُمْ إذَا أَدّوْهَا بَعْدَ الْبُلُوغِ، وَفِيهِ مِنْ الْفِقْهِ أَيْضًا شَهَادَةُ الِابْنِ مَعَ شَهَادَةِ أَبِيهِ فِي عَقْدٍ وَاحِدٍ.

وَذَكَرَ فِي الْكِتَابِ: وَجّا، وَأَنّهُ حَرَامٌ عِضَاهُهُ وَشَجَرُهُ، يَعْنِي حراما على

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت