فهرس الكتاب

الصفحة 3222 من 3465

ـــــــــــــــــــــــــــــ

عَنْ الثّلَاثَةِ الّذِينَ خُلّفُوا:

فَصْلٌ: وَذَكَرَ الثّلَاثَةَ الّذِينَ خُلّفُوا، وَنَهْيَ النّاسِ عَنْ كَلَامِهِمْ، وَإِنّمَا اشْتَدّ غَضَبُهُ عَلَى مَنْ تَخَلّفَ عَنْهُ وَنَزَلَ فِيهِمْ مِنْ الْوَعِيدِ مَا نَزَلَ حَتّى تَابَ اللهُ عَلَى الثّلَاثَةِ مِنْهُمْ، وَإِنْ كَانَ الْجِهَادُ من فروض الكفاية، لامن فروض الأعيان، لكنه في حقّ الأنصار خاصّة كَانَ فَرْضَ عَيْنٍ، وَعَلَيْهِ بَايَعُوا النّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أَلَا تَرَاهُمْ يَقُولُونَ يَوْمَ الْخَنْدَقِ، وَهُمْ يَرْتَجِزُونَ:

نَحْنُ الّذِينَ بَايَعُوا مُحَمّدًا ... على الجهاد ما بقينا أبدا

ومن تَخَلّفَ مِنْهُمْ يَوْمَ بَدْرٍ إنّمَا تَخَلّفَ، لِأَنّهُمْ خَرَجُوا لِأَخْذِ عِيرٍ، وَلَمْ يَظُنّوا أَنْ سَيَكُونُ قِتَالٌ، فَكَذَلِكَ كَانَ تَخَلّفُهُمْ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي هَذِهِ الْغَزَاةِ كَبِيرَةً لِأَنّهَا كَالنّكْثِ لِبَيْعَتِهِمْ، كَذَلِكَ قَالَ ابْنُ بَطّالٍ رَحِمَهُ اللهُ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ: وَلَا أَعْرِفُ لَهَا وَجْهًا غَيْرَ الّذِي قَالَ، وَأَمّا الثّلَاثَةُ فَهُمْ كَعْبُ بْنُ مَالِكِ بْنِ أَبِي كَعْبٍ، وَاسْمُ أَبِي كَعْبٍ عَمْرُو بْنُ الْقَيْنِ بن كعب ابن سَوَادِ بْنِ غَنْمِ بْنِ كَعْبِ بْنِ سَلِمَةَ بْنِ سَعْدِ بْنِ عَلِيّ بْنِ أَسَدِ بْنِ ساردة ابن يَزِيدَ بْنِ جُشَمَ بْنِ الْخَزْرَجِ الْأَنْصَارِيّ السّلَمِيّ، يُكَنّى: أَبَا عَبْدِ اللهِ، وَقِيلَ:

أَبَا عَبْدِ الرّحْمَنِ، [وَقِيلَ: أَبَا بَشِيرٍ] أُمّهُ: لَيْلَى بِنْتُ زَيْدِ بْنِ ثَعْلَبَةَ مِنْ بَنِي سَلِمَةَ أَيْضًا، وَهِلَالُ بْنُ أُمَيّةَ، وَهُوَ مِنْ بَنِي وَاقِفٍ، وَمُرَارَةُ بْنُ رَبِيعَةَ، وَيُقَالُ ابْنُ الرّبِيعِ الْعُمَرِيّ الأنصارى من بنى عمر بن عوف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت