فهرس الكتاب

الصفحة 3211 من 3465

ـــــــــــــــــــــــــــــ

غَزْوَةُ تَبُوكَ سُمّيَتْ بِعَيْنِ تَبُوكَ، وَهِيَ الْعَيْنُ الّتِي أَمَرَ رَسُولُ الله- صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- النّاسَ أَلَا يَمَسّوا مِنْ مَائِهَا شَيْئًا، فَسَبَقَ إلَيْهَا رَجُلَانِ، وَهِيَ تَبِضُ بِشَيْءٍ مِنْ مَاءٍ، فَجَعَلَا يُدْخِلَانِ فِيهَا سَهْمَيْنِ لِيَكْثُرَ مَاؤُهَا، فَسَبّهُمَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَقَالَ لَهُمَا: مَا زُلْتُمَا تَبُوكَانِهَا مُنْذُ الْيَوْم فِيمَا ذَكَرَ الْقُتَبِيّ، قَالَ:

وَبِذَلِكَ سُمّيَتْ الْعَيْنُ تَبُوكَ «1» ، وَالْبَوْكُ كَالنّقْشِ وَالْحَفْرِ فِي الشّيْءِ، وَيُقَالُ مِنْهُ: بَاكَ الْحِمَارُ الْأَتَانَ يَبُوكُهَا إذَا نَزَا عَلَيْهَا.

وَوَقَعَ فِي السّيرَةِ: فَقَالَ: مَنْ سَبَقَنَا إلَى هَذَا؟ فَقِيلَ لَهُ: يَا رَسُولَ اللهِ، فُلَانٌ وَفُلَانٌ وَفُلَانٌ، وَقَالَ الْوَاقِدِيّ: فِيمَا ذُكِرَ لِي، سَبَقَهُ إلَيْهَا أَرْبَعَةٌ مِنْ الْمُنَافِقِينَ مُعَتّبُ بْنُ قُشَيْرٍ، وَالْحَارِثُ بْنُ يَزِيدَ الطّائِيّ، وَوَدِيعَةُ بن ثابت، وزيد ابن لُصَيْتٍ.

وَذَكَرَ الْجَدّ بْنَ قَيْسٍ، وَقَوْلَ النّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَهُ: يَا جَدّ هَلْ لَك الْعَامَ فِي جِلَادِ بَنِي الْأَصْفَر، يُقَالُ: إنّ الرّومَ قِيلَ لَهُمْ بَنُو الْأَصْفَرِ، لأن عيصو ابن إسْحَاقَ كَانَ بِهِ صُفْرَةٌ، وَهُوَ جَدّهُمْ، وَقِيلَ: إنّ الرّومَ بْنَ عِيصُو هُوَ الْأَصْفَرُ، وَهُوَ أَبُوهُمْ، وَأُمّهُ نَسْمَةُ بِنْتُ إسْمَاعِيلَ، وَقَدْ ذَكَرْنَا فِي أَوّلِ الْكِتَابِ مَنْ وَلَدَتْ مِنْ الْأُمَمِ، وَلَيْسَ كُلّ الرّومِ مِنْ وَلَدِ بَنِي الْأَصْفَرِ، فإن

(1) هو في معجم البكرى. وقد روى مالك ومسلم هذا الحديث بغير هذا اللفظ راجع فتح البارى ص 89 وما بعدها ج 1.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت