فهرس الكتاب

الصفحة 2677 من 3465

ـــــــــــــــــــــــــــــ

حَتّى يَشُمّ نَتْنَهَا، كَمَا فَعَلَ أَبُو مُوسَى رَحِمَهُ اللهُ بِالْجَعْدِيّ، فَلَا مَعْنَى لِنَتْنِهَا إلّا سُوءُ الْعَاقِبَةِ فِيهَا وَالْعُقُوبَةُ عَلَيْهَا.

جَهْجَاهٌ:

وَأَمّا جَهْجَاهٌ فَهُوَ ابْنُ مَسْعُودِ «1» بْنِ سَعْدِ بْنِ حَرَامٍ، وَهُوَ الّذِي رَوَى عَنْ النّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: الْمُؤْمِنُ يَأْكُلُ فِي مِعًى وَاحِدٍ، وَالْكَافِرُ يَأْكُلُ فِي سَبْعَةِ أَمْعَاءٍ، وَهُوَ كَانَ صَاحِبَ هَذِهِ الْقِصّةِ فِيمَا رَوَى ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَالْبَزّارُ، وَقَدْ قِيلَ أَيْضًا: إنّ الرّجُلَ الّذِي قَالَ فِيهِ عَلَيْهِ السّلَامُ هَذِهِ المقالة، هو نمامة بْنُ أُثَالٍ الْحَنَفِيّ، ذَكَرَهُ ابْنُ إسْحَاقَ، وَقِيلَ: بَلْ هُوَ أَبُو بَصْرَةَ [جَمِيلُ بْن بَصْرَةَ] الْغِفَارِيّ، قَالَهُ أَبُو عُبَيْدٍ، وَمَاتَ جَهْجَاهٌ هَذَا بَعْدَ قَتْلِ عُثْمَانَ رَحِمَهُ اللهُ، أَخَذَتْهُ الْأَكِلَةُ فِي رُكْبَتِهِ فَمَاتَ مِنْهَا، وَكَانَ قَدْ كَسَرَ بِرُكْبَتِهِ عَصَا رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- الّتِي كَانَ يَخْطُبُ بِهَا، وَذَلِكَ أَنّهُ انْتَزَعَهَا مِنْ عُثْمَانَ حِينَ أُخْرِجَ مِنْ الْمَسْجِدِ، وَمُنِعَ مِنْ الصّلَاةِ فِيهِ، فَكَانَ هُوَ أَحَدَ الْمُعِينِينَ عَلَيْهِ، حَتّى كَسَرَ الْعَصَا عَلَى رُكْبَتِهِ، فِيمَا ذَكَرُوا، فَابْتُلِيَ بِمَا اُبْتُلِيَ بِهِ مِنْ الْأَكِلَةِ، نَعُوذُ بِاَللهِ مِنْ عُقُوبَتِهِ، وَنَسْتَجِيرُ بِهِ مِنْ الْأَهْوَاءِ الْمُضِلّةِ «2» .

مَوْقِفُ عَبْدِ اللهِ الصّحَابِيّ مِنْ أَبِيهِ الْمُنَافِقِ وَدِلَالَتُهُ:

وَذَكَرَ مَقَالَةَ عَبْدِ اللهِ بْنِ أُبَيّ، وَأَنّ ابْنَهُ عَبْدَ اللهِ بن عبد الله استأذن

(1) فى الإصابة: ابن سعيد، وقيل: ابن قيس.

(2) أنظر ترجمته في الإصابة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت