فهرس الكتاب

الصفحة 2668 من 3465

ـــــــــــــــــــــــــــــ

فَذَكَرَ بَعْزَجَةَ فَرَسَ الْمِقْدَادِ، وَالْبَعْزَجَةُ: شِدّةُ جَرْيٍ فِي مُغَالَبَةٍ كَأَنّهُ مَنْحُوتٌ مِنْ بَعَجَ إذَا شَقّ، وَعَزّ، أَيْ: غَلَبَ. وَأَمّا سُبْحَةُ فَمِنْ سَبَحَ إذَا عَلَا عُلُوّا فِي اتّسَاعٍ، وَمِنْهُ: سُبْحَانَ اللهِ، وَسُبُحَاتُ اللهِ: عَظَمَتُهُ وَعُلُوّهُ، لِأَنّ النّاظِرَ الْمُفَكّرَ فِي [اللهِ] سُبْحَانَهُ يَسْبَحُ فِي بَحْرٍ لَا سَاحِلَ لَهُ، وَقَدْ ذَكَرْنَا فِي مَعْنَى هَذِهِ الْكَلِمَةِ حَقَائِقَ وَدَقَائِقَ أَسْرَارٍ فِي شَرْحِ: سُبْحَانَ اللهِ وَبِحَمْدِهِ. وَأَمّا حَزْوَةُ، فَمِنْ حَزَوْت الطّيْرَ إذَا زَجَرْتهَا، أَوْ مِنْ حَزَوْت الشّيْءَ إذَا أَظْهَرْته.

قَالَ الشّاعِرُ:

تَرَى الْأَمْعَزَ الْمَحْزُوّ فِيهِ كَأَنّهُ ... مِنْ الْحَرّ وَاسْتِقْبَالِهِ الشّمْسَ مَسْطَحُ «1»

وَجُلْوَةُ مِنْ جَلَوْت السّيْفَ، وَجَلَوْت الْعَرُوسَ، كأنها تجلو الغمّ عَنْ قَلْبِ صَاحِبِهَا. وَمَسْنُونٌ مِنْ سَنَنْت الْحَدِيدَةَ إذَا صَقَلْتهَا.

سَلَمَةُ بْنُ الْأَكْوَعِ:

وَذَكَرَ سَلَمَةَ بْنَ الْأَكْوَعِ، وَاسْمُ الْأَكْوَعِ: سِنَانٌ، وَخَبَرُ سَلَمَةَ فِي ذَلِك الْيَوْمِ أَطْوَلُ مِمّا ذَكَرَهُ ابْنُ إسْحَاقَ، وَأَعْجَبُ، فَإِنّهُ اسْتَلَبَ وَحْدَهُ فِي ذَلِك الْيَوْمِ مِنْ الْعَدُوّ وَهُوَ رَاجِلٌ قَبْلَ أَنْ تَلْحَقَ بَهْ الْخَيْلُ ثَلَاثِينَ بُرْدَةً وَثَلَاثِينَ دَرَقَةً، وَقَتَلَ مِنْهُمْ بِالنّبْلِ كَثِيرًا، فَكُلّمَا هَرَبُوا أَدْرَكَهُمْ، وكلما

(1) المسطح: حصير يسف من خوص الدوم، والبيت لتميم بن مقبل وروايته في اللسان هكذا:

إذا الأمعز المحزو أجن كأنه ... من الحر في حد الظهيرة مسطح

والأمعز: أرض صلبة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت